تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قال ياسر : هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وقالت سمية : صدق الله ورسوله . قال أبو جهل لغلمانه ، أذيقوهما العذاب إذا اشتعلت الهاجرة ، فسحب الشيخان على الرمضاء الهاجرة والرمال الملتهبة ، وامتدت الأيدي الغلاظ الشداد إليهم بالسياط لتتلوى على جسديهما النحيفين ، وهما ثابتان صابران ، وكأن السياط تئن من الوقع ولا يئن الشيخان ، فإذا كلت السواعد وغلب أبو جهل على أمره ، استشاط غيضا وأمر جلاوزته بسحبهما إلى مثوى ولدهما ( عمار ) فإذا صار قريبا منه هش لهما وهشا له مغتبطين كان ليس بهما إلا العافية . قال عمار وهو في قيوده : كيف أنتما يا أبوي ؟ فقالا بلسان واحد بل أنت كيف تجد نفسك يا بني ؟ قال إن كان إيماني وكنتما بخير كنت كذلك ، فردا عليه بمثل ما قال . قال ياسر هنيئا لك يا عمار : ألا أبشرك ببشارة تثبتك فيما أنت فيه ؟ لقد بلغني إن الله أنزل قرآنا يذكرك