ولا يشعران إلا وهما يسحبان ويجران من أرجلهما على
الأرض المملوءة بالأحجار والصخور ، ورأسهما يعلوان
ويهبطان على الصخور من عنف السحب ، ولما قدم
الشيخان المؤمنان إلى جلادهما الطاغية أبي جهل قال :
كيف وجدتما وعد محمد أيها الخائنان ؟
فقال ياسر : هذا ما وعد الله ورسوله ، وقالت سمية :
صدق الله وصدق رسوله .
قال أبو جهل : أتلعنا محمد وتثنيا على آلهتنا
فتسلمان ؟ أم تغدوان على عذاب لم تسمع بمثله الأذن ، ولم
تر مثاله العين ؟
قال ياسر : هذا ما وعد الله ورسوله ، وقالت سمية :
صدق الله ورسوله .
قال أبو جهل : لا تطيلا اللجاجة ، أنا أخيركما بين
عبوس العذاب ، وبين ابتسامة السلامة ، فكونا عاقلين ،
ولا تتبعان هذا الأحمق الذي ولدتماه شؤما عليكما وعلى
بني مخزوم .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 32
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٢