يرون إذا تسامع الناس من حجاج البيت ومصرفي
التجارة أن يثوروا عليهم ويخلعوهم من البيت أو
يزيلوهم من الحكم والزعامة ، أو يقاطعوهم إذا لم
يستطيعوا إلى خلعهم سبيلا ، فسيميتوهم فقرا ومذلة
وهوانا ؟ ما رأيت طيشا كطيش هؤلاء السفهاء .
فقال له أبوه ياسر : أراك منذ اليوم تكبر على سنك
وتسمو فوق شأنك أتسوق إلي هذا الحديث من نفسك ؟
أم ألقى به إليك ملق أراد بك شرا ؟
قال الشاب الناضج عمار : لم يلق إلي بهذا الحديث
أحد إلا عيني المبصرة ، وأذني السامعة ، وما سمعه مني
أحد قبلك ، وإن كنت أعلم أن نفرا من المستضعفين أمثالي
يئنون أنيني ويشكون شكواي .
ألا تقرأ ذلك في أعين الناس ؟ ثم تراهم تطيب
نفوسهم بما تنكره أعينهم من استرقاق الناس واستضعاف
الضعيف ، وسلب الناس حقوقهم باسم الآلهة التي هي أشد
رقا وأعظم ضعفا .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 14
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤