فأصبح بذلك مخزوميا له ما للمخزوميين وعليه ما عليهم .
وذات يوم فكر أبو حذيفة بحليفه العنسي ( ياسر )
فرآه مستقيما في كل أموره وتصرفاته ، لا تطيف به
النزوات ، ورأى أنه لا بد له من زوجة يسكن إليها
ويستقر عندها ، ورأى أن الحياء وقلة ذات اليد يمنعانه مما
يصبوا إليه من زوجة تدير له منزله ، وتكشف عنه وحشة
الوحدة ، وتهبه الأولاد ، لذلك قرر أن يزوجه أحب إمائه
إليه وأحظاهن عنده ، وكانت من أكرم الإماء في ذاتها
وطهارتها سمية بنت خياط فزوجه إياها .
ثم كان من بره بحليفه وتقديره لمشاعره الحرة ،
تحرير أبنائه من ( سمية ) فرفع عنها العبودية بأريحيته ،
وجعلها حرة . فبلغ بذلك ما كان في نفس ياسر ، فكانت
أفضل هدية عند ( ياسر ) هي حرية ما في بطن سميه من
مولود ، وقد كان ذلك المولود كنزا وأي كنز .
ولد ( عمار بن ياسر ) في حي بني مخزوم من مكة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 11
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١