سنة 570 ميلادية ( 1 ) عام الفيل أو نحوها ، فقد كان تربا
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما يقول هو .
أما أمه ( سميه بنت خياط ) فلم يكن في إماء قريش
مثلها في ذكاء القلب وصحة العقل ، وملاحة الوجه ، وعفة
النفس ، وطهارة الذيل .
كان ( عمار بن ياسر ) أسمر اللون كأنما عجنت
طينته بالمسك الأذفر ، مديد القامة ، بعيدا ما بين المنكبين ،
مهيبا أشهلا أصلعا ، كما قال عنه معاصروه ، وكان طويل
الصمت ، سديد الرأي ، لا يخدع عن الصواب ، راجح
العقل ، زكي النفس ، سخي اليد ، هبابا للحق جريئا .
درج الصبي ( عمار ) في ربوع مكة ، يستبق الزمن
إلى اكتمال الرجولة ، واستيفاء الذكاء ، وشب الصبي بعيدا
عن طيش أترابه من الشباب ومجونهم ، فهو في شبابه كان
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم النيسابوري ج 3 ص 38 ، سير أعلام النبلاء
ج 1 ص 407 .