عمار بن ياسر
كانت مكة مهجرا تترى إليه الوفود اليمانية منذ أن
تفرقوا أيدي سبأ .
قدم مكة ياسر بن عمار العربي العنسي المذحجي
القحطاني من اليمن مع أخويه مالك ، والحارث ، يبحثون
عن أخ رابع لهم ، كان القدر قذف به إلى عالم مجهول .
فلما يئس الإخوان الثلاثة من العثور على مفقودهم
في مكة ، رحل عنها مالك والحارث واستقر فيها " ياسر "
حليفا لمضيفه أبي حذيفة سيد مخزوم يحفظه هذا ، وهو
يحفظ له يده عنده ، وكان زعيم مخزوم سمحا كريما حافظا
للمعروف والعهد ، وكان حدبا على حليفه العنسي ( ياسر )
خاصة ، كما كان ( ياسر ) وفيا لحليفه مخلصا في سلوكه
وذاته صادقا في قوله ، عفيفا في بطنه وفرجه ، عاقلا في
تصرفه . ومن أجل هذا أحبه مضيفه أبو حذيفة وحالفه ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 10
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠