المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب الحرّاني ، وقرأ المذهب والخلاف ، واشتغل بالوعظ وناظر ووعظ بدمشق ، وقدم مصر ووعظ بها مدّة بالجامع الأزهر ، ثمّ خرج عنها وحدّث ببغداد ، وبها مات في يوم الاثنين الثاني والعشرين من شعبان سنة أربع وثلاثين وستّمائة وقد قارب الخمسين . ومن شعره [ رجز ] :
يا ليلتي بالأثلاث عودي * أو لمريض بالصدود عودي
ما نسمت من حاجر نسيمة * إلّا انتشقنا أرجا من عود
ولا جرى حديث نجد في الحمى * إلّا ظننّا نغمات عود
يا ميّ هل ترجع أيّام مضت * برامة وتنجزي وعودي « 1 »
أما ترقّي لكئيب ساهر * متيّم في حبّكم قد عود ( ي )
يهتزّ إن ناح الحمام بسحرة * على الأراك كاهتزاز عود
1535 - أبو محمد الكنانيّ [ - 576 ]
[ 229 ب ] عبد اللّه بن إسماعيل بن أبي بكر ، الكناني ، [ . . . ] ، أبو محمد .
مات [ سنة ] ستّ وسبعين وخمسمائة .
1536 - ابن عبد الظاهر صاحب سيرة الظاهر [ 620 - 692 ] « 2 »
[ 230 أ ] عبد اللّه بن عبد الظاهر بن نشوان بن عبد الظاهر بن نجدة ، محيي الدين ، أبو الفضل ، ابن المقرئ رشيد الدين ، الجذاميّ ، السعديّ
الرّوحيّ ، من ولد روح بن زنباع الجذاميّ .
ولد في المحرّم سنة عشرين وستّمائة . وسمع من جعفر الهمدانيّ ، وعبد اللّه بن إسماعيل بن رمضان ، ويوسف ابن المخيليّ ، في آخرين . وكتب عنه البرزاليّ ، والفتح ابن سيّد الناس ، وأثير الدين أبو حيّان ، وجماعة . وبرع في كتابة قلم الرقاع . وفاق في النثر وصار شيخ أهل الترسّل في طريق [ القاضي ] الفاضل عبد الرحيم . وجوّد ما شاء في النظم ، ومقاطيعه أحسن من قصائده [ . . . ] « 1 * » .
وتوفّي يوم الخميس ثالث شهر رجب سنة اثنتين وتسعين وستّمائة بالقاهرة ، ودفن بتربته من القرافة بجوار جامعه الذي أنشأه بها [ 230 ب ] .
ومن شعره قوله في شبابه [ الطويل ] :
وناطقة بالنفح من روح ربّها * تعبّر عمّا عندنا وتترجم
سكتنا وقالت للقلوب فأسمعت * « فنحن سكوت والهوى يتكلّم » « 2 * »
وقال [ الوافر ] :
ذباب السيف من لحظ إليه * لأخضر صدغه بعض انتساب
ولا عجب إذا ما قيل هذا * له صدغ زمرّده ذبابي « 3 * »
وقال [ الكامل ] :
كم قلت لمّا بتّ أرشف ريقه * وأرى نقيّ الدرّ ثغرا منتقى
هامش
( 1 ) تنجزي عوض تنجزين .
( 2 ) الوافي 17 / 256 ( 240 ) - الدليل الشافي 387 ( 331 ) حسن المحاضرة ، 1 / 570 ( 68 ) .
( 1 * ) بياض بنحو 18 سطرا . وقلم الرقاع : خطّ خاص بالرسائل ( دوزي ) .
( 2 * ) عجز شاهد معروف ، صدره : حواجبنا تقضي الحوائج بيننا . . .
( 3 * ) الذبابيّ من الزمرّد أرفع أنواعه ، خضرته الخالصة تشبه خضرة ذياب البساتين . انظر أزهار الأفكار للتيفاشيّ ص 82 . وذباب السيف : طرفه .