تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
باللّه يا ذاك اللمى متروّيا * كرّر عليّ حديث جيران النّقا
وقال [ الخفيف ] :
لي غزال يغزو الورى بجفون * كلّ يوم سيوفها مشهورة عجبا من لحاظها كيف حتى * هزمتنا مع أنّها مكسورة
وقال [ الكامل ] :
شكرا لنسمة أرضهم * كم بلّغت عنّي تحيّة كم قد أطالت بل أطا * بت في رسائلنا الخفيّة لا غرو إن حفظت أحا * ديث الهوى فهي الذكيّة

1537 - عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان [ 60 - بعد 90 ] « 1 » [ أمير مصر ]

[ 231 أ ] عبد اللّه بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ، القرشيّ ، الأمويّ ، أبو [ عمر ] « 2 » ، أحد أمراء مصر .

[ مؤازرته الحجّاج على ابن الأشعث ]

بعثه أبوه أمير المؤمنين أبو الوليد عبد الملك بن مروان من دمشق إلى العراق في سنة اثنتين وثمانين ، وقد خلعه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس وغلب على الكوفة وقاتل الحجّاج بن يوسف قتالا شديدا ، وبعث معه أخاه محمد بن مروان في جند كثيف ليعرضا على أهل العراق عزل الحجّاج عنهم ، وأن يجري عليهم أعطياتهم كما تجرى على أهل الشام ، وأن ينزل عبد الرحمن بن محمد أيّ بلد شاء من العراق ، فإذا نزل كان واليا عليه ما دام حيّا وعبد الملك خليفة ، فإن أجاب أهل العراق إلى ذلك عزلا الحجّاج عنهم ، وصار محمد بن مروان أمير العراق . وإن أبى أهل العراق ذلك فالحجّاج أمير الجماعة ووالي القتال ، ومحمد بن مروان وعبد اللّه بن عبد الملك في طاعته . فقدما على الحجّاج ، وخرج عبد اللّه بن عبد الملك فقال : يا أهل العراق ، أنا ابن أمير المؤمنين وهو يعطيكم كذا وكذا . وخرج محمد بن مروان وقال : أنا رسول أمير المؤمنين ، وهو يعرض عليكم كذا وكذا . فلم يرضوا بذلك ، وأعادوا خلع عبد الملك خلعا ثانيا . فقال عبد اللّه ومحمد للحجّاج : شأنك وعسكرك وجندك ! واعمل برأيك ، فقد أمرنا باتّباعك ، وأن نسمع لك ونطيع . فكانا يسلّمان عليه بالإمرة ويسلّم عليهما بالإمرة . وشهدا وقعة دير الجماجم . فلمّا انهزم ابن الأشعث عاد عبد اللّه إلى الشام وغزا الروم سنة ثلاث وثمانين وفتح طرندة « 1 * » وأسكن فيها عدّة من المسلمين . ثمّ غزا سنة أربع وثمانين ففتح المصيصة وبنى حصنها ووضع فيها ثلاثمائة مقاتل من ذوي البأس ، فكان أوّل من أنزل فيها المسلمين . وبنى أيضا مسجدها .
هامش
( 1 ) الكندي ، 58 . الوافي ، 17 / 300 ( 254 ) - الطبريّ ، 6 / 347 . ( 2 ) الزيادة من الكندي . المقفى ج 4 * م 11 ( 1 * ) طرندة قرب ملطية . « وكان عبد اللّه بن عبد الملك قد أسكنها المسلمين بعد أن غزاها سنة 80 ، وملطية يومئذ خراب ( الكامل ، سنة 100 ) .
المقفى الكبير — صفحة 321 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي