تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الأولى [ سنة 741 ] « 1 » . ثم أفرج عن ولديه بعد أيّام . وقد ولي الوزارة ثلاث مرّات . وكان رضيّ الأخلاق حسن الشكل حلو اللسان . نسخ بخطّه عدّة مصاحف كريمة . وكان يكره قطع الأرزاق فتجنّب في جميع ولاياته قطع رزق أحد . وكان عاقلا كثير التؤدة ظاهر الرئاسة كثير الحشمة لا يدخل عليه أحد إلّا قام له . وكان يكتب سريعا خطّا مليحا إلى الغاية .

1522 - أبو ثابت الشّنهوريّ [ 570 - 628 ] « 2 »

[ 189 ب ] عبد اللّه بن ثابت بن عبد الخالق بن عبد اللّه بن رومي بن إبراهيم بن حسين بن عرفة بن هديّة ، أبو ثابت ، التجيبيّ ، الخطيب ، الشّنهوريّ . ولد سنة سبعين وخمسمائة بالصعيد الأعلى فوق قوص ، فاشتغل ومهر . ومن نظمه [ الطويل ] :
لقد جدت حتّى قيل : أنت سحاب * وأعليت حتى قيل : أيّ شهاب ! « 3 » علمت بأنّ المال ليس بخالد * فها أنت تعطيه بغير حساب
وكانت وفاته في رمضان سنة ثمان وعشرين وستّمائة [ بشنهور ] .

1523 - عبدويه ابن الجارود [ - بعد 179 ] « 1 * »

[ 190 أ ] عبد اللّه بن [ عبد ربّه بن ] الجارود ، المعروف بعبدويه . تغلّب على إفريقيّة حتى وليها هرثمة بن أعين ، فأطاع عبدويه وسار إلى بغداد . وكان من خبره أنّ الفضل بن روح بن حاتم « 2 * » لمّا ولّى المغيرة بن بشر بن روح بن حاتم تونس ، استخفّ بالجند ، فأجمعوا رأيهم على عبدويه وأقاموه أميرا عليهم ، وكان القائم بأمره محمد بن الفارسيّ ، فبايعوه وأخرجوا المغيرة عنهم . فكتب عبدويه إلى الفضل أنّهم لم يخرجوا ابن أخيه خلافا عن الطاعة لكن لأحداث بدت منه فيها فساد الدولة . وطلب منه واليا غيره . فكتب في جوابه : أمّا بعد ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يجري قضاءه « 3 * » فيما أحبّ الناس أو كرهوا ، وليس اختياري واليا لو اخترته لكم أو اخترتموه بحائل دون شيء أراد اللّه عزّ وجلّ بلوغه فيكم . وقد ولّيت عليكم عاملا فإن دفعتموه فهو آية النكث منكم ، والسلام . وبعث إليهم عبد اللّه بن يزيد وضمّ إليه عسكرا . فعند ما خرج عبد اللّه إلى باب المدينة اندقّ زجّ لوائه فتطيّر الناس . وسار حتى [ إذا ] كان على مرحلة من تونس وجّه عبدويه منصور بن هيمان في جماعة ليعلم خبر قدومه ، ولا يتعرّض لحرب ما وجد سبيلا إلى العافية . فلمّا لقيه قال لأصحابه : قد علمتم عدوان الفضل حتّى إنّه يأخذ الرجل منكم في الأمر الذي
هامش
( 1 ) أعيان العصر : سنة 740 . ( 2 ) التكملة 3 / 289 ( 2348 ) ، والزيادة منها . وقال : شنهور : بلدة من أعمال قوص . وعند ياقوت : سنهور بالمهملة : بين الإسكندرية ودمياط . ( 3 ) في المخطوط : أنت شهاب ، والإصلاح من الوافي ، 17 / 98 ( 79 ) . المقفى ج 4 * م 9 ( 1 * ) البيان المغرب 1 / 86 - الطبري تحت سنة 178 - الرقيق 107 ، 151 - الحلّة السيراء 1 / 84 . ( 2 * ) ولي الفضل إفريقيّة سنة 177 وقتل في شعبان 178 . ( 3 * ) في المخطوط : قضاياه . والإصلاح من البيان .