بنت مالك بن حسل بن عامر بن لؤي . فالعقب في ولد سعد بن تيم .
فولد سعد كعب وحارثة ، أمّهما نعم بنت ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ، وأمّها آمنة بنت الحرث بن منقذ بن عمرو بن بغيض بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر ، وأمّها ماوية بنت سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص .
فولد كعب بن سعد : عمرو بن كعب - وهو بيت بني تيم - وعبد مناف بن كعب ، وهو المشرفيّ ، وعامر بن كعب . وأمّ عمرو تملك بنت تيم بن غالب ، وقيل : أمّه قيلة بنت حذافة بن جمح .
وأمّ عبد مناف وعامر : ليلى بنت عامر الجانّ بن الحارث بن عبشان بن أقصى بن خزاعة .
فولد عمرو بن كعب عامرا ، وأمّه آمنة بنت وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر ، وعثمان بن عمرو ، وهو شارب الذهب ، وجدعان بن عمرو ، وأمّهما السوداء ابنة زهرة بن كلاب .
[ السوداء عرّافة قريش ]
وذكر الزبير بن بكّار قال : لمّا ولدت السوداء بنت زهرة بن كلاب أرسل بها أبوها من يئدها فخرج الوائد حتى أتى بها الحجون فحفر لها . فلمّا وضعها في حفرتها صاح به صائح من الجبل : يا وائد الصبيّة ، ربّ فرس ردود ، ومطعم يجود ، في السنة الجمود ، من الصبيّة الوئيد !
فرفع رأسه فلم ير أحدا فعاد لأن يئدها فصاح به : يا وائد الصبيّة ، امض ودعها عنك في البرّيّة ، إنّ لها علما في الإنسيّة !
فرجع بها إلى أبيها فأخبره الخبر فقال : « دعها فإنّ لها شأنا » ، فعمّرت ، وكانت تقول : يا بني زهرة ، إنّ فيكم لنذيرا أو والدة نذير ! فاعرضوا عليّ نساءكم .
فعرضن عليها حتى مرّت بها الشفاء أمّ عبد الرحمن بن عوف فقالت : « ليست بها ولتلدنّ ! » فولدت عبد الرحمن بن عوف .
وعرضت عليها بنت عبد بن الحرث أمّ عبد اللّه بن مسعود فقالت : « ليس بها ، ولتلدنّ » - فولدت عبد اللّه بن مسعود .
وعرضت عليها هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة فقالت : ليست بها ، ولتلدنّ - فولدت حمزة وصفيّة والمقوم ، بني عبد المطّلب .
وعرضت عليها آمنة بنت وهب بن [ 191 ب ] عبد مناف بن زهرة فقالت : إنّها لنذيرة أو لتلدنّ نذيرا - فولدت النبيّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
[ أصل ثروة ابن جدعان ]
وولد جدعان بن عمرو : عبد اللّه بن جدعان ، وكلدة بن جدعان - قتل في الفجار - وأمّهما سعدى بنت عويج بن سعد بن جمح .
وكان عبد اللّه بن جدعان سيّد قريش في الجاهليّة . وكان واسع المال كثير المعروف جوادا . فاجتمع إليه وجوه العرب في داره على مائدة فقالوا له : يا أبا زهير ، ما كان أصل مالك ؟
فقال : كنت صعلوكا من صعاليك قريش فتّاكا أطلب الغرّة . فبينا أنا كذلك إذ أتاني مالك بن عامر البرّاض أخو بني كنانة ، فقال : ألا أبغيك قنصا يا عبد اللّه ؟
قلت : نعم .
قال : إنّ كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن قريب من أرضنا ، له إبل .