عبد الحكم [ 163 ب ] بن عبد اللّه ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه صاحب كتاب فتوح مصر ، وسعد بن عبد اللّه ، وقد ذكرنا الأربعة في مواضعهم من هذا الكتاب « 1 » .
ولعبد اللّه أيضا من الكتب كتاب الأموال ، وكتاب فضائل عمر بن عبد العزيز .
وخرّج له النسائيّ .
وكانت وفاته بمصر ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين . وقبره إلى جانب قبر الشافعيّ . وهو الأوسط من القبور الثلاثة .
1497 - ابن عبد الحميد [ العمريّ ] الناسك [ - بعد 255 ] « 2 »
[ 164 أ ] عبد اللّه بن عبد الحميد بن عبد اللّه الناسك ، ابن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عمر الخطّاب رضي اللّه عنه ، أبو عبد الرحمن ، العمريّ ، العدويّ ، القرشيّ .
ولد بالمدينة ونشأ بها . وقدم مصر وجالس محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم ، وسمع منه الناس الحديث .
ثمّ مضى إلى إبراهيم بن الأغلب بالقيروان ومدحه ، فوصله بألف دينار .
وعاد في سنة إحدى وأربعين ومائتين إلى مصر .
وكانت فيه أدوات من فقه وأدب وشعر ومعرفة
بالنجوم والفلسفة . فبلغه خبر المعدن وإشارة الناس للتبر ، فاشترى عبيدا لعمل المعدن وسار إلى أسوان على سبيل التجارة ، ونزل بها وجالس شيوخها وجاراهم العلم .
ثمّ دخل المعدن ونزل على حيّ من مضر ، فوقع بين المضريّة والربعيّة اختلاف بسبب رجل قتل من مضر ، فاجتمع الفريقان وأقيد القاتل ووهب وليّ المقتول الدم . ولم يحضر العمري فغضب من ذلك ورحل عنهم فلحقته جماعة من القوم ليترضّوه فامتنع عليهم وقال : نقمت عليكم اطّراحي إذ لم تحضروني هذا الأمر .
قالوا : ما علمنا أنّك تختار هذا . فإذ قد رغبت إلى مثله فلا خلاف عليك منّا ، ولا نورد ولا نصدر بعد هذا إلّا عن أمرك .
وأتبعوا القول أيمانا مؤكّدة . فانتهز الفرصة بيمين القوم وجعلها بيعة فانحاز إلى معدن ممّا يلي الجنوب ، وكانت المياه على بعد وربّما عطشوا .
فنظر ذات يوم إلى طير فقال : هذا من طيور الشطوط ، وأحسب أنّ النيل قريب ، فوجّه الوارد فكان كما قدّر ، وعاد إليه من يومه بقرب الماء وأخبره بما شاهد من بلد مقرّة ، وأنّهم في ظهره .
فسرّ بذلك وأمر الناس بالورود . فأنكرت النوبة شأنهم وقبضوا على جماعة منهم . فصار إليهم والتمس خلاصهم بعد أن راسل وتلطّف ، وبعد عطش شديد نالهم بتأخّر الوارد حتى بلغت الشنكة « 1 * » در همين تبرا ، فعرف ذلك المعدن من حينئذ بالشنكة . وسأل العمريّ النوبة أن يجعلوا له
هامش
( 1 ) عبد الرحمن وعبد الحكم مفقودان . وسعد مفقود مع حرف السين . وكذلك محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم .
( 2 ) لم نجد له ترجمة غير هذه . وذكر باقتضاب في الخطط ، 1 / 317 ، 321 أو 196 ، 199 . وانظر فصل : وادي العلّاقي بدائرة المعارف الإسلامية 1 / 430 .
( 1 * ) في المخطوط : الشنكة الماء . ولم نجد الكلمة في المعاجم . وفي بلدان اليعقوبيّ ، 335 طبعة أوروبا :
السنطة . وليست السنطة عند ياقوت من بلاد النوبة بل هما قريتان بمصر . وفي أحد مخطوطات اليعقوبيّ :
هامش 4 : الشنكة كما هنا .