تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وكثير من أسماء الرجال . وكان فصيحا يقظا فهما جزل العبارة غزير العلم ، بصيرا بقواعد الفقه منصفا في بحثه ، مع الدين والإخلاص فيه ، والتعفّف والسماح والزهد والانجماع « 1 » عن الناس . وكان يتنفّل في المساجد [ المهجورة ] ويختفي أيّاما . وكان أخوه تقيّ الدين يتأدّب معه ويحترمه لقوّة نفسه في طاعة اللّه تعالى . وتوفّي في رابع جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة بدمشق ، فكانت جنازة عظيمة .

1496 - عبد اللّه بن عبد الحكم [ 155 - 214 ] « 2 »

[ 163 أ ] عبد اللّه بن عبد الحكم بن أعين بن ليث ، أبو محمد ، مولى عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه . أصله من أهل حقل من أيلة . وسكن [ أبوه ] عبد الحكم و [ جدّه ] أعين جميعا الإسكندريّة وبها ماتا . وولد عبد اللّه بن عبد الحكم سنة خمس وخمسين ومائة . روى عن مالك ، والليث ، وابن لهيعة ، ومسلم الزنجيّ ، ومفضّل بن فضالة ، وبكر بن مضر ، وإسماعيل بن عيّاش ، وابن القاسم وطائفة . وعنه بنوه الأربعة ، ومحمد بن عبد اللّه بن نمير ، والربيع بن سليمان الخير ، وأبو محمد الدارميّ ، ومقدام بن داود الرعينيّ ، وأبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي وجماعة . المقفى ج 4 * م 8 ووثّقه أبو زرعة . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال ابن دارة : كان شيخ مصر . وقال أحمد العجليّ : لم أر بمصر أعقل منه ومن سعيد بن أبي مريم . وقال ابن حبّان : كان ممّن عقد على « 1 * » مذهب مالك وفرّع على أصوله . وقال ابن عبد البرّ : سمع من مالك الموطّأ وتحويلاته أجزاء ، ثمّ روى عن ابن وهب ، وابن القاسم ، وأشهب ، كثيرا من رأي مالك ، وصنّف كتابا في فقه مالك ثمّ اختصره ، وعليهما مع غيرهما معوّل البغداديّين من المالكيّة في المدارسة ، وإيّاهما شرح الشيخ أبو بكر الأبهريّ « 2 * » . وقال ابن خلّكان : كان أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله ، وأفضت إليه رئاسة الطائفة المالكيّة بعد أشهب . وروى عن مالك الموطّأ سماعا . ويقال إنّه دفع للإمام الشافعيّ عند قدومه إلى مصر ألف دينار من ماله ، وأخذ له من ابن عسامة التاجر ألف دينار ، ومن رجلين آخرين ألف دينار . وهو والد أبي عبد اللّه محمد صاحب الإمام الشافعيّ . وروى بشر بن بكر قال : رأيت مالك بن أنس في النوم بعد ما مات بأيّام فقال : إنّ ببلدكم رجلا يقال له ابن عبد الحكم ، فخذوا عنه ، إنّه ثقة . وذكر أبو عبد اللّه القضاعي أنّه كان من ذوي الأموال والرباع ، له جاه عظيم وقدر كبير . وكان يزكيّ الشهود ويجرّحهم ، ومع هذا لم يشهد لأحد ، ولا أحد من أولاده لدعوة سبقت فيه . قال كاتبه « 3 * » : وله أيضا من الولد سوى محمد :
هامش
( 1 ) في الوافي : الانقباض عوض الانجماع . ( 2 ) وفيات ، 3 / 34 ( 323 ) - الوافي ، 17 / 239 ( 221 ) - حسن المحاضرة ، 1 / 305 ( 41 ) . ( 1 * ) في سير أعلام النبلاء ، 10 / 220 ( 57 ) : ممّن عقل مذهب مالك . ( 2 * ) ترجمة أبي بكر الأبهري تأتي برقم 2550 ( ت 375 ) . ( 3 * ) يعني المقريزي نفسه .