تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
أربابها ينفذ إليهم في أيّام العنب والتين ، لكلّ مسجد قفص تين وقفص عنب ، وأيّام الرطب رطبا ، وفي ليالي الوقودات لكلّ مسجد خروف شواء وسطل جوذاب « 1 » ، وجام حلواء ، لا سيّما إذا كان يعمل جفان القطائف المحشوّة باللوز والسكّر والكافور والمسك ، وفيها شيء بالفستق . ويستدعي من لا يقدر على ذلك من أهل الجبل والقرافة وذوي البيوتات والمنقطعين . ويأمر بسكب الخلّ والشيرج « 2 » عليها ويأمرهم بالقعود عليها والأكل والحمل منها . وكان يلتذّ بمن يأكل طعامه ويستدعي برّه . وأنشأ مسجدا « 3 » بالجبل الذي يقال له سطح الجرف حيث قلعة الجبل الآن . وحلف على الخليفة الحافظ لدين اللّه أبي الميمون عبد المجيد فيه في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، وعمل له فيه ضيافة للعسكر وسماطا للأمراء وكافّة الرؤساء ، وكان شيئا عظيما أنفق فيه جملا مستكثرة . وتوفّي [ . . . ] .

1392 - الخضر عليه السلام « 4 »

الخضر ، صاحب موسى عليه السلام . اختلف في اسمه وفي اسم أبيه فقيل : خضر بن آدم عليه السلام لصلبه . وقيل : اسمه معمّر بن مالك بن عبد اللّه بن نصر بن الأزد . وقيل : الخضر من ولد العيص بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللّه عليه . وقيل : اسمه بليا « 5 » . وقيل : إيليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح . وقيل : اسمه إرميا بن طيغا . وقيل : بل هو من الفرس . وقيل : هو الخضر بن ملكاني بن فالغ . وقيل : اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ . وقيل : هو خضرون بن عمائيل بن الغزّ « 6 » بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنه أنّه قال : الخضر ابن آدم لصلبه ، ونسئ له في أجله حتى يكذّب الدجّال . وقيل : إنّما سمّي الخضر خضرا لأنّه إذا صلّى في مكان اخضرّ ما حوله . وقيل : سمّي الخضر خضرا لحسنه وإشراق وجهه . وقيل : اسمه خضرون بن قابيل بن آدم . وذكر ابن إسحاق أنّ آدم عليه السلام لمّا حضره الموت جمع بنيه فقال : يا بنيّ ، إنّ اللّه منزل على أهل الأرض عذابا ، فليكن جسدي معكم في المغارة حتّى إذا هبطتم فابعثوا بي وادفنوني بأرض الشام - فكان جسده معهم . فلمّا بعث اللّه نوحا ضمّ ذلك الجسد . وأرسل اللّه الطوفان على أهل الأرض [ 438 أ ] فغرقت الأرض زمانا . فجاء نوح حتى نزل ببابل وأوصى بنيه الثلاثة - وهم سام وحام ويافث - أن يذهبوا بجسد آدم إلى الغار الذي أمرهم أن يدفنوه فيه . فقالوا : الأرض وحشة لا أنيس بها ولا نهتدي الطريق ، ولكن نكفّ حتى
هامش
( 1 ) في المخطوط : صطل بالصاد . والجوذاب : ضرب من الأطعمة بالأرز والحلوى ( دوزي ) . ( 2 ) دهن الشيرج ، وهو حبّ الجلجلان ، من الأبزار المفوّحة . ( 3 ) مسجد شقيق الملك موصوف في الخطط ، 4 / 321 أو 2 / 445 بنفس الكلام . ( 4 ) دائرة المعارف الإسلامية 4 / 934 - مختصر ابن منظور 8 / 57 ( 23 ) - مروج الذهب 1 / 92 . قصص الأنبياء نشر عبد القادر أحمد عطا 2 / 131 و 200 . ( 5 ) في المختصر : إيليا . ( 6 ) في المختصر : ابن البقر . وفي هوامشه : ابن النون وابن النور .