وحلقة أبي بكر الرازيّ .
وحلقة أبي بكر محمّد بن رمضان [ الزيّات ] .
وحلقة عبد الرحمن [ بن إسحاق ] الجوهري .
وحلقة ابن عبد الغنيّ .
وعسف في ولايته بجماعة من الشهود .
واستخلف محمّد بن عليّ العسكريّ على الفروض « 1 » وهمّ بإسقاط شهادة جماعة في نفسه عليهم شيء ، وجمع الشهود ليركبوا معه إلى تكين . فركبوا ووقفوا على بابه [ حتّى ] يخرج فيسيروا معه فخرج ، وقد قدّمت بغلته ، فنظر إلى الجماعة وقال لهم : ألم يكن معكم أبو بكر محمّد بن رمضان ؟
قالوا : نعم .
قال : وأين هو ؟
قالوا : هو ماشي .
فنظر إليه قائما فقال : قدّموا له [ 188 أ ] بغلتي ، وأسرجوا لي بغلة أخرى .
فقدّمت بغلته إلى أبي بكر محمّد بن رمضان بالسرج المرتفع ، وأسرج لأبي هاشم . فلمّا ركب قال لابن رمضان : سر ! - فسار وسار أبو هاشم والجماعة خلفه . وقال : هذا مكافأة من أتانا ماشيا .
فشكرته الجماعة . وكان هذا من محاسنه .
فلمّا مات الأمير تكين ، وشجر ما بين الأمير محمّد بن تكين وبين محمّد بن عليّ الماذرائي صاحب الخراج ومتولّيه ، وتحاربا ، فقوي أبو بكر محمّد بن عليّ الماذرائي ، ونظر في أمر البلد ، رفع إليه جماعة من الشهود على القاضي أبي هاشم ، وكان في نفسه عليه شيء من أيّام تكين . فأرسل
يأمره بأن لا تحكم بين الناس واستخلف أبا بكر محمّد بن عليّ العسكريّ .
فوقعت الفتنة بمصر بين المصريّين وأصحاب تكين ، فنهبت دار أبي هاشم وأخذ جميع ما فيها .
واستتر خوفا على نفسه وقد أودع بضعة عشر ألف دينار عند شخص فخانه في أكثرها .
ثمّ سار في استتاره إلى الرملة ، فكانت مدّة ولايته شهرين ، وبقيت مصر بغير قاض . وقام جماعة من الفقهاء بكتابة محضر عليه وساعدهم أبو بكر العسكريّ ، فأتاه الفقيه أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحدّاد بعد عتمة ووبّخه على مساعدته لأعداء [ 173 ب ] أبي هاشم ، فذكر العسكريّ عنه أمورا . فما زال به ابن الحدّاد حتّى صرفه عن ذلك وأبطل كتابة المحضر . فأقام أبو هاشم بالرملة خمس سنين حتّى ملك الأمير أبو بكر محمّد بن طغج الإخشيد ، فبعث يستدعيه ، فإذا به قد فلج وقال للرسول : قل للأمير ما قال الجاحظ وقد طلبه بعض الملوك : ما تصنع بشقّ مائل ، ولعاب سائل ، وعقل فائل ؟
ومات بالرملة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة .
وكان من كبار الفقهاء الشافعيّة يجمع بين الحفظ والفهم ، إلّا أنّه كان جبّارا عنيدا .
775 - أبو الطاهر ابن عطيّة الجذامي [ - 570 ]
[ 173 ب ] إسماعيل بن عبد الوهاب بن عطيّة ، أبو الطاهر ، الجذاميّ .
سمع الحديث ، وتفقّه بالإسكندريّة .
ومات في أوائل المحرّم سنة سبعين وخمسمائة عندما هجم الفرنج الثّغر فازدحم الناس في الأبواب فمات .
هامش
( 1 ) في المخطوط : الفرض .