تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وحلقة أبي بكر الرازيّ . وحلقة أبي بكر محمّد بن رمضان [ الزيّات ] . وحلقة عبد الرحمن [ بن إسحاق ] الجوهري . وحلقة ابن عبد الغنيّ . وعسف في ولايته بجماعة من الشهود . واستخلف محمّد بن عليّ العسكريّ على الفروض « 1 » وهمّ بإسقاط شهادة جماعة في نفسه عليهم شيء ، وجمع الشهود ليركبوا معه إلى تكين . فركبوا ووقفوا على بابه [ حتّى ] يخرج فيسيروا معه فخرج ، وقد قدّمت بغلته ، فنظر إلى الجماعة وقال لهم : ألم يكن معكم أبو بكر محمّد بن رمضان ؟ قالوا : نعم . قال : وأين هو ؟ قالوا : هو ماشي . فنظر إليه قائما فقال : قدّموا له [ 188 أ ] بغلتي ، وأسرجوا لي بغلة أخرى . فقدّمت بغلته إلى أبي بكر محمّد بن رمضان بالسرج المرتفع ، وأسرج لأبي هاشم . فلمّا ركب قال لابن رمضان : سر ! - فسار وسار أبو هاشم والجماعة خلفه . وقال : هذا مكافأة من أتانا ماشيا . فشكرته الجماعة . وكان هذا من محاسنه . فلمّا مات الأمير تكين ، وشجر ما بين الأمير محمّد بن تكين وبين محمّد بن عليّ الماذرائي صاحب الخراج ومتولّيه ، وتحاربا ، فقوي أبو بكر محمّد بن عليّ الماذرائي ، ونظر في أمر البلد ، رفع إليه جماعة من الشهود على القاضي أبي هاشم ، وكان في نفسه عليه شيء من أيّام تكين . فأرسل يأمره بأن لا تحكم بين الناس واستخلف أبا بكر محمّد بن عليّ العسكريّ . فوقعت الفتنة بمصر بين المصريّين وأصحاب تكين ، فنهبت دار أبي هاشم وأخذ جميع ما فيها . واستتر خوفا على نفسه وقد أودع بضعة عشر ألف دينار عند شخص فخانه في أكثرها . ثمّ سار في استتاره إلى الرملة ، فكانت مدّة ولايته شهرين ، وبقيت مصر بغير قاض . وقام جماعة من الفقهاء بكتابة محضر عليه وساعدهم أبو بكر العسكريّ ، فأتاه الفقيه أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحدّاد بعد عتمة ووبّخه على مساعدته لأعداء [ 173 ب ] أبي هاشم ، فذكر العسكريّ عنه أمورا . فما زال به ابن الحدّاد حتّى صرفه عن ذلك وأبطل كتابة المحضر . فأقام أبو هاشم بالرملة خمس سنين حتّى ملك الأمير أبو بكر محمّد بن طغج الإخشيد ، فبعث يستدعيه ، فإذا به قد فلج وقال للرسول : قل للأمير ما قال الجاحظ وقد طلبه بعض الملوك : ما تصنع بشقّ مائل ، ولعاب سائل ، وعقل فائل ؟ ومات بالرملة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة . وكان من كبار الفقهاء الشافعيّة يجمع بين الحفظ والفهم ، إلّا أنّه كان جبّارا عنيدا .

775 - أبو الطاهر ابن عطيّة الجذامي [ - 570 ]

[ 173 ب ] إسماعيل بن عبد الوهاب بن عطيّة ، أبو الطاهر ، الجذاميّ . سمع الحديث ، وتفقّه بالإسكندريّة . ومات في أوائل المحرّم سنة سبعين وخمسمائة عندما هجم الفرنج الثّغر فازدحم الناس في الأبواب فمات .
هامش
( 1 ) في المخطوط : الفرض .