تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الرئيس عماد الدين ، أبو الفداء ، ابن القاضي شرف الدين ، ابن الصاحب فتح الدين ، ابن الصاحب عزّ الدين ، القيسرانيّ ، المخزوميّ . ولد سنة إحدى وسبعين وستّمائة . سمع من العزّ الحرّاني ، والأبرقوهيّ ، والحافظ الدمياطيّ ، والتقيّ ابن دقيق العيد . [ وحدّث بدمشق ] وبرع في كتابة الإنشاء ، وباشر توقيع الدست . ثمّ ولي كتابة السرّ بحلب عوضا عن [ . . . ] فباشرها [ بأبّهة ] وتجمّل كبير بحيث ثقل على الأمير الطنبغا نائب حلب وأوهم منه أولاد ابن الأثير ، وكانوا يعادونه . فما زالوا به حتّى صرف بعد خمسة أعوام في [ . . . ] ونقل إلى دمشق على توقيع الدست بها ، واستكتب أولاده في الإنشاء ، فأجلّه الأمير تنكز ، وكان يقول له في مجلسه : ما هنا مصريّ إلّا أنا وأنت ! وتوفّي بدمشق يوم [ . . . ] ذي القعدة سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة [ وله خمس وستّون سنة ] . وكان جميل المحاضرة محبّا لأهل اللّه معتنيا بهم ، ويروي من كراماتهم شيئا كثيرا إلى الغاية . وكان خيّرا ديّنا مقصدا ، فيه تعصّب لمن يترامى عليه ويقصده في حاجة . وله سمت . ووقع بينه مرّة وبين امرأته ابنة الصاحب تاج الدين محمّد بن حنّا فقالت له دايتها : يا قاضي ، ما تعرف من قدّامك ! ذي إلّا بنت المقوقس ! فقال لها : وأنا الآخر ابن خالد بن الوليد ! « 1 » .

728 - مجد الدين ابن كسيرات [ - 682 ] « 2 »

[ 155 أ ] إسماعيل بن إبراهيم بن أبي القاسم عبيد اللّه ، ابن أبي طالب عليّ بن عبيد اللّه ابن الوزير ، أبو الفداء ، مجد الدين ، ابن كسيرات ، الموصليّ ، الدمشقيّ . من بيت الوزارة . كان أبوه وزير الملك المنصور عماد الدين زنكي ابن العادل أرسلان شاه ، ابن عزّ الدين مسعود ، ابن مودود ، ابن زنكي ابن أقسنقر . وباشر هو نظر الخزانة للملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل . ثمّ نقله إلى جزيرة ابن عمر لمّا فتحها . ثمّ قدم إلى دمشق [ 178 ب ] في صحبة الملك المجاهد إسحاق ، وسكنها . وولي نظر برّ دمشق ونظر نابلس ، ونظر الزكاة بدمشق . ثمّ نقل إلى صحابة الديوان بها . وتردّد إلى القاهرة مرارا . فلمّا تسلطن سنقر الأشقر بدمشق ولّاه الوزارة إلى أن انهزم عن دمشق . فقبض عليه ، واعتقل على مال يحمله « 3 » ثمّ أطلق ، ولزم داره إلى أن مات في سابع عشرين شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وستّمائة . وكان جميل المنظر تامّ القامة ، مهابا ، وقورا ، واسع الصدر ، غزير المروءة ، كثير التعصّب لمن يقصده ، متودّدا إلى أصحابه ، مقيما على عهده ، لا يزال يقضي حوائج الناس ويتفقّد معارفه وأهل مودّته . وأنشأ دارا بجبل قاسيون من صالحيّة دمشق . فلمّا أضرّت به العطلة بعد انهزام سنقر الأشقر ، قيل له : لو ذكرت أحد أصحابك من الأمراء لعسى يذكّر السلطان أو نائب دمشق بك ، فإن خدمتك وتفضّلك على الناس كثير ؟ فأنشد [ السريع ] :
هامش
( 1 ) لأنّه مخزوميّ الأصل . أما الزوجة فقبطية الآباء . ( 2 ) الوافي 9 / 74 ( 3991 ) ؛ السلوك 1 / 719 . ( 3 ) نكب المترجم في صفر 679 ؛ السلوك 1 / 678 .
المقفى الكبير — صفحة 44 | المقريزي / محمد اليعلاوي / محمد اليعلاوي