تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
السلام : هو الطهور ماؤه الحلّ ميتته . ومات بالقاهرة في [ . . . ] سنة خمس عشرة وسبعمائة . ومن شعره [ الوافر ] :
أقول له ودمعي ليس يرقى * ولي من عبرتي إحدى الوسائل حرمت الطرف منك لفيض دمعي * فطرفي فيك محروم وسائل
وجلس بين الشهود وعقد الأنكحة مدّة ، وكان له أدب ويحفظ كثيرا من الحكايات والنوادر وأشعار المصريّين وغيرهم ، آية في التندير وحسن المحاضرة .

725 / 4 - ابن السديد الكاتب [ - 695 ]

[ 151 أ ] أسعد بن عبد اللّه بن السديد ، الشاعر ، الكاتب . كان مستوفي الدولة في الأيّام الأشرفيّة ثمّ الناصريّة ، وكانت له حرمة تامّة . ومات سنة خمس وتسعين وستّمائة .

726 - إسماعيل بن محمّد بن قلاوون [ 726 - 746 ] « 1 » الملك الصالح

[ 162 أ ] إسماعيل بن محمّد بن قلاوون ، السلطان الملك الصالح ، عماد الدين ، أبو الفداء ، ابن السلطان الملك الناصر ، ناصر الدين ، ابن السلطان ، الملك المنصور الألفيّ ، الصالحيّ ، النجميّ . أمّه [ . . . ] . ولد في سنة ستّ وعشرين [ وسبعمائة ] ، وأقيم في السلطنة بعد خلع أخيه الناصر أحمد يوم الأربعاء ثاني عشرين المحرّم سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة باتّفاق الأمراء عليه ، وقد بلغهم عنه أنّه لمّا أخرجه قوصون وإخوته إلى قوص ، كان يديم الصوم يومي الاثنين والخميس ويشتغل أوقاته بالصلاة وقراءة القرآن ، مع العفّة والصيانة عمّا يرمي به الشباب من اللهو واللعب . وحلفوا له ، وأحلفوه أن لا يؤذي أحدا منهم ، ولا يقبض عليه بغير ذنب يوجب ذلك شرعا . ودقّت البشائر السلطانيّة ، وزيّنت القاهرة ومصر على ما جرت به العادة ، وأفرج عن المسجونين ، وكتب إلى ولاة الوجه القبليّ والبحريّ بأن لا يترك في السجون إلّا من وجب سجنه شرعا . وأفرج عن الأمراء المسجونين بالإسكندرية ، وهم ستّة وعشرون أميرا . واستقرّ الأمير أرغون العلائيّ زوج أمّ السلطان ورأس نوبة مدبّر الدولة ، ورأس المشور ، وكافل السلطان . واستقرّ الأمير أقسنقر السلاري نائب السلطنة . ثمّ قبض عليه وأقيم الأمير سيف الدين الحاج آل ملك بدله في النيابة . وتزوّج السلطان ابنة أحمد بن بكتمر الساقي على عشرة آلاف دينار ، وعمل لها مهمّا عظيما ، وخلع على الأمراء وغيرهم . وعمل للعروس بشخاناه « 2 » ودائر بيت كان فيه مبلغ ثمانين ألف دينار . فتنغّص وتردّد عليه المرض بالاسترخاء وغيره ، فخرج عليه أخوه رمضان في شهر رجب سنة أربع وأربعين ، وظفر به وقتله . وبعث إلى أخيه الناصر أحمد بالكرك العساكر تجريدة بعد أخرى حتى ظفر به ، وأحضرت إليه رأسه فتمكّن .
هامش
( 1 ) الوافي 9 / 219 ( 4123 ) ؛ الدرر ( 960 ) ؛ النجوم 10 / 95 ؛ المنهل 2 / 425 ( 452 ) . ( 2 ) البشخانة : ستائر تعلّق فوق الفراش وقاية من البعوض ( دوزي ) .