تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
معه إلى أرض الشام ، وبقيت منهم بقيّة كثيرة رغبوا أن يكونوا فلّاحين . فأفردت لهم جهات ، منها سملّوط وأقلوسنا وإبوان والبرجين في صعيد مصر ، وضيعة أخرى بالمحلّة . فسار إليه الأوحد ناصر الدين إبراهيم ، أخو الوزير الأفضل رضوان بالعساكر شرقا وغربا ، وقد تبعه الأسطول في النيل ، ومعه أمان لبهرام ليعود مكرّما وطائفته على إقطاعاتهم . فلم يزل حتى نزل على الأديرة البيض . فتقرّر الحال مع بهرام على إقامته بها من غير أن تكون حرب . فلم يزل هناك إلى أن استدعاه الخليفة الحافظ في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين ، وأنزله معه في القصر وأكرمه ، إلى أن هلك في الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة . فحزن عليه الحافظ حزنا كثيرا لأنّه كان يشاوره في تدبير الدولة والأمور فيعجبه رأيه ويفتن بحزمه وعقله . وصار يوم موته على القصر غمّة وأمر بغلق الدواوين ، واستحضر بطرك الملكيّة ليجهّزه ، فقام بأمره . وأخرج وقت الظهر في تابوت عليه الديباج ، وحوله النصارى يبخّرون باللبّان والسندروس والعود . وخرج الناس كلّهم مشاة ، ولم يتخلّف عن جنازته أحد من الأعيان . وخرج الخليفة راكبا بغلته خلف التابوت بعمامة خضراء وثوب أخضر من غير طيلسان وسار والأقسّاء يعلنون بقراءة الإنجيل ، والخليفة على حاله ، إلى دير الخندق خارج القاهرة - وقيل : بل في الكنيسة المستجدّة ببستان الزهريّ - فنزل الخليفة عن بغلته ونزل على شفير القبر وبكى بكاء كثيرا ، حتى دفن . ثم عاد « 1 » . وكان بهرام عاقلا حسن السياسة جيّد التدبير مقداما في الحرب .

987 - بهرام التركمانيّ [ - 639 ]

[ 267 ب ] بهرام بن عمر بن بهرام ، الأمير شمس الدين ، ابن الأمير حسام الدين ، التركمانيّ . مات بمدينة بلبيس في رابع ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وستّمائة . وحمل ميتا فدفن خارج باب النصر من القاهرة . وحدّث بشيء من شعر جعفر ابن شمس الخلافة « 2 » بثغر دمياط .

988 - بهرام شاه صاحب بعلبك [ - 627 ] « 3 »

[ 267 ب ] بهرام شاه بن فرّخ شاه ( بن توران شاه ) ابن أيّوب بن شاذي بن مروان ، الملك الأمجد ، مجد الدين [ صاحب بعلبك ] .

989 - بهرام ابن [ أخت الأسدآبادي ] مقدّم الباطنيّة [ - 522 ] « 4 » ]

[ 268 أ ] كان من أهل [ . . . ] فلمّا قتل خاله إبراهيم الأسدآباديّ ببغداد في [ . . . ] هرب إلى الشام وصار داعي الإسماعيليّة بها . وتردّد في البلاد يدعو أوباش الناس وطغامهم إلى مذهبه . فاستجاب له منهم من لا عقل له وكثر جمعه . إلّا
هامش
( 1 ) هذه الرواية مشابهة لرواية ابن ميسّر ( سنة 535 ) ، والاتّعاظ 3 / 175 . ( 2 ) جعفر ابن شمس الخلافة « مجد الملك الأفضليّ الشاعر المشهور - ت 622 » ؛ وفيات 1 / 362 ( 139 ) . ( 3 ) ترجمة مبتورة ، والإكمال من مفرّج الكروب لابن واصل ومن دائرة المعارف الإسلاميّة 1 / 969 . ( 4 ) أخبار بهرام رأس الباطنيّة وخاله ( أبي ) إبراهيم الأسدآبادي مفصّلة في الكامل 10 / 323 ، 652 ، 656 . وانظر ذيل تاريخ دمشق 215 و 211 . والاتّعاظ 3 / 121 .