المدنيّ ، مولى عثمان بن عفّان - ويقال : مولى سعيد بن العاصي ، ويقال : مولى فاطمة بنت الحسين ، ويقال : مولى عبد اللّه بن الزبير . ويقال له : أشعب الطّمع وأشعب الطامع .
[ ولاؤه للقرشيّين ] :
ويقال : أمّه جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصدّيق .
حدّث عن عبد اللّه بن جعفر ، وأبان بن عثمان ، وسالم بن عبد اللّه بن عمر ، وعكرمة مولى ابن عبّاس .
روى عنه غيّاث بن إبراهيم ، ومعديّ بن سليمان ، وأبو لبابة عثمان بن فائد القرشيّ .
ووفد على الوليد بن يزيد وقدم مصر « 1 » .
وكانت [ عائشة ] بنت عثمان ربّته وكفلته ، وكفلت أبا « 2 » الزناد معه .
وكان يقول : حدّثني سالم بن عبد اللّه بن عمر ، وكان يبغضني في اللّه عزّ وجلّ - فيقال : دع هذا عنك ! - فيقول : ليس للحقّ مشرك .
وفي رواية : حدّثني عبد اللّه بن عمر ، وكان يبغضني في اللّه . - فقيل له في ذلك - فقال : ما قلت إلّا حقّا .
وهو معدود في الطبقة الثانية من التابعين .
وبه يضرب المثل فيقال : هو أطمع من أشعب .
ويقال : أشعب رجلان : أحدهما أشعب الطامع ، مولى عثمان ، وهو ابن أمّ حميدة - بضمّ الحاء وفتح الميم . وقيل : بل بفتح الحاء وكسر الميم - . والآخر : أشعب بن جبير مولى عبد
اللّه بن الزبير . والصحيح أنّهما واحد .
[ اشتهاره بالملح والطمع ] :
ويضرب بملحه المثل . وعمّر دهرا طويلا ، وأدرك زمن عثمان رضي اللّه عنه . وله نوادر مأثورة ، وأخبار مستظرفة . وكان من أهل مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . وخدم سكينة بنت الحسين . وهو خال محمّد بن عمر الواقدي وخال الأصمعيّ . قال الأصمعيّ : حدّثني جعفر بن سليمان قال : قدم أشعب أيّام أبي جعفر المنصور بغداد ، فطاف به فتيان بني هاشم ، فغنّاهم فإذا ألحانه طريّة وخلقه على حاله . وقال : أخذت الغناء عن معبد ، وكنت آخذ عنه اللحن ، فإذا سئل عنه قال : عليكم بأشعب فإنّه أحسن تأدية له منّي .
وقيل له : طلبت العلم وجالست الناس ، ثمّ تركت وأفضيت إلى المسألة ، فلو جلست لنا وجلسنا إليك فسمعنا منك ؟
فقال : نعم - فوعدهم فجلس لهم ، فقالوا له :
حدّثنا .
فقال : سمعت عكرمة يقول : سمعت ابن عبّاس يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : خلّتان لا تجتمعان في مؤمن - ثمّ سكت . فقالوا له : ما الخلّتان ؟
فقال : نسي عكرمة واحدة ، ونسيت أنا الأخرى .
وقال أشعب : أنا أشأم الناس « 3 » : ولدت يوم
هامش
( 1 ) قدومه مصر ذكره ابن خلّكان فقط . قال : وقدم علي يزيد بن حاتم مصر .
( 2 ) في المخطوط : ابن أبي الزنا . والإصلاح من الأغاني ومن المعارف 202 ، ومن الزهر .
( 3 ) إضافة في الهامش بخطّ مغاير : أشأم منه طويس المغنّي :
فقد قال جعفر الأدفوي في كتابه « الإمتاع في أحكام السماع » ما نصّه : وطويس كان يقال له المشئوم ، فإنّه ولد يوم مات النبيّ ( صلّى اللّه عليه وسلم ) وفطم يوم موت أبي بكر وبلغ الحلم يوم موت عمر وتزوّج يوم قتل عثمان وولد له يوم مات علي كرّم اللّه وجهه . ( وانظر ترجمته في الوافي 16 / 501 ( 551 ) .