ثمّ تأمّر بدمشق إلى أن قبض عليه في سنة ستّين ، واعتقل بالإسكندريّة إلى أن مات في أوائل سنة إحدى وستّين [ وسبعمائة ] ، وكان جميلا مهابا « 1 » .
789 م - أسندمر القليجي [ - 749 ] « 2 »
[ 154 أ ] أسندمر القليجي ، مملوك بيدرا .
تنقّل في الخدمة بالديار المصريّة . وتولّى البحيرة في أيّام الناصر محمّد بن قلاوون ، ثمّ قرّر في ولاية القاهرة بعد وفاة قطليجا ، فلم تطل أيّامه ومات في الطاعون العامّ عام تسعة وأربعين وسبعمائة .
790 - أسود بن نافع الفهريّ [ - بعد 132 ] « 3 »
[ 187 أ ] أسود بن نافع بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع ، الفهري .
روي عنه عبد الرحمن بن شريح . وولي بحر مصر ورابطة الإسكندرية .
فلمّا بلغه أنّ مروان بن محمّد قدم مصر ، وهو يريد المغرب ، وأنّه قد عدّى النيل وقطع الجسر هاربا من جنود بني العبّاس ، سوّد بالإسكندريّة ودعا إلى بني العبّاس . فخرج إليه العلاء بن كثير مولى قريش في جماعة ، وقلّدوه أمرهم . فوجّه إليهم مروان كوثر بن الأسود الغنويّ ، وعثمان بن أبي نسعة الخثعميّ في جيش ، فالتقوا بالكريون ، وعلى أهل الإسكندريّة عيسى بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع ، فقتل عيسى وانهزم أصحابه ،
فتبعهم كوثر حتّى دخلها . فاجتمع أصحاب الأسود على الغدر به وهم معسكرون . فبلغ الأسود ذلك فبعث إلى أبي شريح عبد الرحمن بن شريح بن عبيد اللّه بن محمود المعافري ليبحث عمّا عزموا عليه ويخبره به . فمضى أبو شريح فقال لهم : أخبروني ما تصنعون بالأسود ؟
قالوا : نقتله ونلحق بمروان فنقاتل معه - ونزعوا السواد ولبسوا البياض . فرجع أبو شريح إلى الأسود ووجهه متغيّر . فلمّا رآه الأسود أنشد [ وافر ] :
وكلّ سريرة ، والظنّ غيب * لها في وجه صاحبها دليل
أعزم القوم على قتلي يا أبا شريح ؟
قال : نعم ، أصلح اللّه الأمير ، فالحق بمأمنك !
فأمر المؤذّن فأذّن لصلاة المغرب . ثمّ أقام وتقدّم ، وهم في فضاء . فصلّى بهم ركعة أو ركعتين طوّل فيهما جدّا ، ثمّ وثب من سجوده إلى حصان له لا يدرك ، قد أعدّه وأوقفه بين يديه ، فركبه وهم سجود ، فمضى . فرفعوا رؤوسهم لمّا طال عليهم السجود فإذا هم لا يحسّونه .
ولحق ببرقة . ثمّ أتى المسوّدة فأقطعه صالح بن عليّ منية بولاق التي بجيزة مصر ومنازل زبّان بن عبد العزيز بن مروان التي بالإسكندريّة .
791 - أشعب الطمّاع [ - 154 ] « 4 »
[ 190 أ ] أشعب بن حميد - ويقال : أشعب بن جبير - ويعرف بابن أمّ حميدة . ويقال اسمه شعيب ، وكنيته أبو العلاء - ويقال أبو إسحاق -
هامش
( 1 ) في النجوم ، يلقّب أسندمر العمريّ « رسلان بصل » .
( 2 ) الدرر 1 / 986 .
( 3 ) الولاة والقضاة 95 ، 96 ، 101 .
( 4 ) الوافي 9 / 269 ( 4192 ) ؛ وفيات 2 / 471 ( 294 ) ؛ الأغاني 19 / 69 ؛ فوات 1 / 37 ؛ زهر الآداب 1 / 161 .