الشيخ نجم الدين عبد الرحمن بن يوسف الأشمونيّ .
وقرأ الطبّ على الحكيم شهاب الدين المغربيّ .
فلمّا قدم السلطان الملك الناصر محمّد بن قلاوون إلى قوص طلب منه كريم الدين ناظر الخاصّ زكوات الأيتام . فقال له : العادة أنّها تفرّق في الفقراء .
فلم يقبل منه . فاحتاج إلى الاجتماع بعلاء الدين ابن الأثير [ كاتب السرّ وأخبره بما قال ] « 1 » الناظر له . فبلّغ ابن الأثير الخبر إلى السلطان ، فرسم ألا يتعرّض لذلك ، فشقّ على الناظر وحقد عليه ، إلى أن وصل إلى القاهرة ، فحدّث قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة في عزله ، فلم يجبه .
وأخذ يبالغ في الحطّ عليه حتّى صرفه قاضي القضاة .
وحضر إلى القاهرة وأقام بها مديدة . ومات [ 66 أ ] فيها في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة .
387 - جمال الكفاة [ - 745 ] « 2 »
إبراهيم بن [ . . . ] جمال الدين ، الملقّب جمال الكفاة ، ناظر الخاصّ ، وناظر الجيش ، ومدبّر الدولة .
أمّه أخت شرف الدين عبد الوهاب النشو ناظر الخاصّ .
كان من جملة نصارى الكتّاب . وباشر
فرعا « 3 » في البستان الذي أنشأه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بباب اللوق .
ثمّ خدم بيدمر البدري قبل إمرته حتّى تأمّر ، فاستمرّ بديوانه .
وخدم عند الأمير طيبغا القاسميّ كاتبا ، فاستسلمه النشو خاله « 4 » واستخدمه مستوفيا . ثم قرّره بديوان الأمير بشتاك فتمكّن عنده .
ووقع بينه وبين النشو حتّى تعاديا عداوة شديدة . فلمّا قبض على النشو ، خلع عليه في يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة أربعين وسبعمائة ، واستقرّ عوضه في نظر الخاصّ .
ثمّ ولّاه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون نظر الجيش عوضا عن مكين الدين إبراهيم ابن قزوينة في سنة إحدى وأربعين . ولم يجمع بين هاتين الوظيفتين أحد في الدولة التركيّة قبله .
وركب في خدمته الأمير قطبغا عبد الواحد الأستادار ، والأمير برسبغا ، ونزل للحوطة على أموال النشو وضبطها ، وأركبه السلطان بغلة النشو . فلم يزل على ذلك حتى مات السلطان ، وأقيم من بعده ابنه المنصور أبو بكر ، ثمّ الأشرف كجك ، ثمّ الناصر أحمد . فأخرجه الناصر أحمد معه إلى الكرك .
فلمّا خلع الأمراء الناصر أحمد ، وأقاموا الصالح إسماعيل ، استقرّ المكين إبراهيم ابن قزوينة في نظر الجيش ، وبلغ ذلك جمال الكفاة ، فبذل المال الجزيل لخاصّة الناصر أحمد حتّى أذن له في العودة إلى مصر . وخرج هو وعلاء الدين
هامش
( 1 ) في المخطوط كلمتان مطموستان ، والإصلاح من الطالع السعيد 71 .
( 2 ) الوافي 6 / 180 ( 2636 ) - المنهل 1 / 193 ( 97 ) - الدرر 1 / 82 ( 212 ) - النجوم 10 / 111 - السلوك 2 / 675 ، ولا ذكر لاسم أبيه فيه أيضا .
( 3 ) كلمة غامضة ، وعبارة النجوم 10 / 111 ؛ وكان أوّلا يباشر في بعض البساتين على بيع ثمرته .
( 4 ) في النجوم : وكان ( إبراهيم هذا ) ابن خالة النشو ناظر الخاصّ .