تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يا من يصدّ عن المحبّ تدلّلا * وإذا بكى وجدا غدا يتبسّم أسكنتك القلب الذي أحرقته * فحذار من نار به تتضرّم

307 - أبو إسحاق الكركيّ [ 624 - 702 ] « 1 »

إبراهيم ابن أبي المجد بن داود بن محمّد ، أبو إسحاق ، الكركيّ . أصله من القدس . ومولده بالكرك سنة أربع وعشرين وستّمائة . وتوفّي بدمشق في أوائل سنة اثنتين وسبعمائة . حدّث بالقاهرة ، وكان صالحا ملازما للتعبّد والخير .

308 - إبراهيم الدسوقيّ الصوفيّ [ - 676 ] « 2 »

إبراهيم بن أبي المجد - واسمه عبد المجيد ، ويقال : عبد العزيز - بن محمد بن عبد العزيز بن قريش ، القرشيّ ، الدسوقيّ . من دسوق ، قرية على نهر النيل بالقرب من فوة . نشأ بها واشتهر فيها بالخير والصلاح ، وصار له أتباع كثيرون جدّا يعرفون إلى وقتنا هذا بالدسوقيّة ، ولهم فيه اعتقاد ، ويخرجون فيه إلى الإفراط في الغلوّ . وكان أبوه أبو المجد من قرية بالبحيرة يقال له « 3 » أبو درّة ، فسكن دسوق وولد له بها إبراهيم [ 52 ب ] هذا من فاطمة . وكان جميل الصورة وفي أكثر الأوقات يغطّي وجهه . وكان لا يحضر صلاة الجمعة ، فسيّر إليه جمع من المشايخ في ذلك فاعتذر بأعذار غير مقبولة في ظاهر الشريعة . واختلف الناس فيه فرماه بعضهم بأنّه كان له ربيء « 4 » من الجنّ يخبره بما ، إذا حدّث به الناس ، يعدّونه كشفا . وكثير من الناس يرون أنّه من أولياء اللّه تعالى وينقلون من كراماته وكلامه شيئا كثيرا .

[ كراماته منذ الصغر ] :

فمن ذلك أنّ الشيخ محمد بن هارون كان إذا رأى والد الشيخ إبراهيم يقوم له . ثمّ ترك ذلك . فسئل عن ذلك فقال : « ما كنت أقوم له ، والذي كنت أقوم له انتقل عنه إلى زوجته » . وكانت أمّ إبراهيم حينئذ قد حملت به . فلمّا وضعته اتّفق وقوع الشكّ في شهر رمضان . فبعث محمد بن هارون قاصدا يسأل عن حال المولود الذي ولد في تلك الليلة . فأخبرته أمّه أنّه لم يشرب من ثديها شيئا منذ وضع . فقال لها : « لا تحزني ، فإنّه إذا غربت الشمس شرب » . وأمر عند ذلك الناس بالصوم . فكان يقال للشيخ إبراهيم لمّا كبر : « أنت صمت في القماط ! » فيقول : هكذا ما نقلت الوالدة . وحكي أنّه سئل مؤدّبه عن مسائل ، فلم يجب عنها - وكان عمره حينئذ ثلاث سنين - فأجاب هو عن تلك المسائل . ثمّ قال لأهله وهو صغير : قد أمرت بالخلوة . فبنيت له الخلوة فدخلها وأغلقها عليه وأقام فيها عشرين سنة لا يعرف له حال حتّى مات أبوه . فخرج وصلّى عليه . وأراد دخولها فحلف عليه شخص بطلاقه الثلاث من نسائه الأربع أن لا
هامش
( 1 ) الدرر 1 / 54 ( 142 ) . ( 2 ) طبقات الشعرانيّ 1 / 165 وقد أرجع نسبه إلى علي بن أبي طالب ( 1 / 181 ) - جامع كرامات الأولياء للنبهاني 1 / 239 - شذرات الذهب 5 / 350 - وسمّاه « شيخ الخرقة البرهاميّة » - السلوك 1 / 739 . ( 3 ) هكذا في المخطوط ، ولا ندري الضمير أيعود على الرجل أم على القرية فيكون الصواب : لها . ( 4 ) الربيء والربيئة : الطليعة من الجنّ .