ما تقطع به عنا لسانها ، وتقضي به ما ذكرت من دينها ،
وتخف به إلى بلادها . قال : اللهم اكفني شر لسانها ، فلما
أتاها الرسول بما أمر به معاوية ، قالت ، يا عجبي لمعاوية !
يقتل زوجي ، ويبعث إلى بالجوائز !
فأخذت ذلك ، وخرجت تريد الجزيرة ، فمرت
بحمص ، فقتلها الطاعون سنة 50 ه ، فبلغ ذلك الأسلع ،
فأقبل إلى معاوية كالمبشر له ، فقال له : أفرح روعك ( 1 ) يا
أمير المؤمنين ، قد استجيبت دعوتك في ابنة الشريد ، وقد
كفيت شر لسانها . قال : وكيف ذلك ؟ قال : مرت بحمص
فقتلها الطاعون .
فقال له معاوية : فنفسك فبشر بما أحببت ، فإن
موتها لم يكن على أحد أروح ( 2 ) منه عليك ، ولعمري ما
انتصفت منها حين أفرغت عليك شؤبوبا وبيلا ( 3 ) .
فقال الأسلع : ما أصابني من حرارة لسانها شيء إلا
هامش
( 1 ) أي أذهب فزعك .
( 2 ) أي أكثر سرورا .
( 3 ) الشؤبوب : شدة وقع المطر وغيره ، والوبيل : المهلك .