رأيت الحكم ماد القامة ( 1 ) ، ظاهر الأمة ( 2 ) ، سبط الشعر ،
وما بينكما قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الأتان
المقرب ( 3 ) ، فأسال أمك عما ذكرت لك ، فإنها تخبرك
بشأن أبيك إن صدقت .
ثم التفتت إلى معاوية فقال : والله ما عرضني
لهؤلاء غيرك ، وإن أمك القائلة في أحد في قتل حمزة
رحمة الله عليه :
نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب يوم الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من صبر * أبي وعمي وأخي وصهري
شفيت وحشي غليل صدري * شفيت نفسي وقضيت نذري
هامش
( 1 ) أي طويلها .
( 2 ) الأمة : الهيئة والنعمة .
( 3 ) الضامر : الدقيق ، والمغرب : التي قربت ولادتها ، فيكون
بطنها كبيرا .