قال : نعم الموضع وضعتها ، هي لك نعم وكرامة .
ثم قال : أما والله لو كان علي ما أمر لك بها .
قالت : صدقت ، إن عليا أي الأمانة ، وعمل بأمر
الله ، وأخذ به ، وأنت ضيعت أمانتك ، وخنت الله في ماله ،
فأعطيت مال الله من لا يستحقه ، وقد فرض الله في كتابه
الحقوق لأهلها وبينها ، فلم تأخذ بها ، ودعانا - أي علي -
إلى أخذ حقنا الذي فرض الله لنا ، فشغل بحربك عن وضع
الأمور مواضعها ، وما سألتك من مالك شيئا فتمن به ، إنما
سألتك من حقنا ، ولا نرى أخذ شيء غير حقنا ، أتذكر عليا
فض الله فاك ، وأجهد بلاءك .
ثم علا بكاؤها وقالت :
ألا يا عين ويحك أسعدينا * ألا وابكي أمير المؤمنينا
رزينا خير من ركب المطايا * وفارسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال أو احتذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 26
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٦