هو المنصور على من ناوأه ( 1 ) ولو كره المشركون ، فكنا
أهل البيت أعظم الناس في الدين حظا ونصيبا وقدرا ،
حتى قبض الله نبيه مغفورا ذنبه ، مرفوعا درجته ، شريفا
عند الله مرضيا ، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى
من آل فرعون ، يذبحون أبنائهم ويستحيون ( 2 ) نساءهم ،
وصار ابن عم سيد المرسلين ( 3 ) فيكم بعد نبينا بمنزلة
هارون من موسى حيث يقول : يا ابن أم إن القوم
استضعفوني وكادوا يقتلوني ، ولم يجمع يعد رسول الله
لنا شمل ، ولم يسهل لنا وعز ، وغايتنا الجنة ، وغايتكم
النار .
قال عمرو بن العاص : أيتها العجوز الضالة ،
أقصري من قولك ، وغضي من طرفك .
قالت : ومن أنت لا أم لك ؟
قال : عمرو بن العاص .
هامش
( 1 ) ناوأه : عاداه .
( 2 ) أي يستبقونهن للخدمة .
( 3 ) تعني عليا أمير المؤمنين عليه السلام .