قال ابن طيفور : روى ابن عائشة ، عن حماد بن
سلمة ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال :
دخلت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب على معاوية
ابن أبي سفيان بالموسم ( 1 ) . وهي عجوز كبيرة ، فلما رآها
قال : مرحبا بك يا عمة .
قالت : كيف أنت يا ابن أخي ، لقد كفرت بعدي
بالنعمة ، وأسأت لابن عمك ( 2 ) الصحبة ، وتسميت بغير
اسمك وأخذت غير حقك ( 3 ) بغير بلاء ( 4 ) كان منك ، ولا من
آبائك في الاسلام ، ولقد كفرتم بما جاء به محمد ، فأتعس
الله منكم الجدود ( 5 ) ، وأصغر منكم الخدود ( 6 ) ، حتى رد الله
الحق إلى أهله ، وكانت كلمة الله هي العليا ، ونبينا محمد
هامش
( 1 ) أي موسم الحج بمكة .
( 2 ) تعني أمير المؤمنين عليا عليه السلام ، وكان معاوية قد قاد القاسطين
انتقاضا على خلافته عليه السلام .
( 3 ) أي الخلافة .
( 4 ) أي بغير عمل واجتهاد .
( 5 ) الجدود : الحظوظ .
( 6 ) أي أذهب صعرها ، والصعر : الكبر .