قالت : يا ابن اللخناء النابغة ( 1 ) ، أتكلمني ؟ أربع
على ظلعك ، وابن بشأن نفسك ( 2 ) ، فوالله ما أنت من
قريش في اللباب ( 3 ) من حسبها ، ولا كريم منصبها ، ولقد
ادعاك ستة من قريش كلهم ، يزعم أنه أبوك ، ولقد رأيت
أمك أيام منى بمكة مع كل عبد عاهر ( أي فاجر ) فأتم ( 4 )
بهم ، فإنك بهم أشبه .
فقال مروان بن الحكم :
أيتها العجوز الصالة ، ساخ بصرك مع ذهاب عقلك ،
فلا يجوز شهادتك .
قالت : يا بني ، أتتكلم ! فوالله لانت إلى سفيان بن
الحارث بن كلدة أشبه منك بالحكم ، وإنك لشبهه في زرقة
عينيك وحمرة شعرك مع قصر قامته وظاهر دمامته ، ولقد
هامش
( 1 ) اللخناء : الأمة لم تختتن ، والنابغة ، البغي .
( 2 ) أربع : أقم ، وظلعك : تهمتك ، والمعنى اسكت على ما فيك من
عيب .
( 3 ) أي الخالص .
( 4 ) أي اقتد .