لكان فينا عز ومنعة ، فإما عزلته عنا فشكرناك ، وإما لا
فعرفناك .
فقال معاوية : أتهدديني بقومك ، لقد هممت أن
أحملك على قتب أشرس ( 1 ) ، فأردك إليه ينفذ فيك حكمه .
فأطرقت ثم أنشأت يقول :
صلى الاله على جسم تضمنه * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا
قد حالف الحق لا يبغي به بدلا * فصار فأصبح والايمان مقرونا
قال لها [ معاوية ] : ومن ذلك ؟
قالت : علي بن أبي طالب عليه السلام .
قال : وما صنع بك حتى صار عندك كذلك ؟
قالت : قدمت عليه في رجل ولاه صدقتنا ، قدم
علينا من قبله ، فكان بيني وبينه ما بين الغث والسمين ،
هامش
( 1 ) القتب : رحل كالبرذعة بقدر سنام البعير ، والمراد أنه يحملها
على بعير شرس ، أي صعب الخلق والسير .