وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار
قال : صدقت ، لقد كان كذلك .
فقالت : مات الرأس ، وبتر الذنب ، وبالله أسال أمير
المؤمنين إعفائي مما استعفيت منه .
قال : قد فعلت ، فما حاجتك ؟
قالت : إنك أصبحت للناس سيدا ، ولامرهم متقلدا ،
والله سائلك من أمرنا وما افترض عليك من حقنا ،
ولا يزال يقدم علينا من ينوء ( 1 ) بعزك ، ويبطش بسلطانك ،
فيحصدنا حصد السنبل ، ويدوسنا دوس البقر ، ويسومنا
الخسيسة ، ويسلبنا الجليلة ، هذا بسر بن أرطأة قدم
علينا من قبلك ، فقتل رجالي ، وأخذ مالي ، يقول لي
فوهي بما استعصم الله منه ، وألجأ إليه فيه ( 2 ) ، ولولا الطاعة
هامش
( 1 ) أي ينهض .
( 2 ) تشير هنا إلى ما تضافرت عليه الاخبار من أن معاوية وعماله
كانوا يكلفون الناس سب علي عليه السلام والبراءة منه للحط من شأنه
وشأن أولاده وشيعته ، ولكن أبي الله إلا أن يتم نوره ولو كره
الكافرون .