ولا زلت في النصر ما رجعت * مات البيوع خيبا براكب
إذا ما الندى باسمه * أجب بالفناء ظهور المواهب
إذا الخيل بالصدور شلن القنا * وظلت سوائل مثل العقارب
تدوم الملوك * والشمس تخفي النجوم الثواقب
جلد الصفاء بالزجاج * ويوقظ أسد السرى بالتغالب
في بلد الروم من خوفه * وتصدى من السيل تاعب
ومن صنعاء إلى صعدة * وعرّض بهذا إنه الزيانيب
فتلك الجآذر بيض النحائر * سود الغدائر زج الحواجب
ثعال الروادف لدن المعاطف * خضر المطارف حمر المضارب
وله في السلطان عدة مدائح وكذا في الزعيم وعدة من مشايخ العرب رحمهم اللّه تعالى .
« [ 955 ] » أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سالم بن مقبل
كان فقيها ، ديّنا ، عارفا ، مجتهدا ، تفقه بالفقيه إسماعيل الحلي ، وكان رجلا من أهل المروءات ، كثير البر والمعروف والتفضل على أبناء الجنس .
قدم سهفنة فأخذ عن فقيهها ابن جديل ، وأخذ عن أبي الخير بن منصور وسيط الواحدي في زبيد ، وأخذ عن صالح بن علي الحضرمي ، وكان يروي عنه ، وإليه هاجر ولد الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الأصبحي ، فوسع له في بلده ذي حران « 1 » فأقام عنده بأهله عدة سنين ثم رجع ولد الفقيه إلى بلده .
هامش
( [ 955 ] ) ترجم له ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 608 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 352 ، الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 2 / 759 .
( 1 ) قرية ذي حران : بضم الحاء المهملة وفتح الراء مع التشديد ثم الف ثم نون ، قرية عامرة إلى اليوم ، وتقع قرب مدينة الضالع وأسفل جبل جحاف . الجندي : السلوك ، 2 / هامش 265 - 266 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 412 - 413 .