تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2326

مساهمون:

ص٢٣٢٦
دخوله زبيد في جمادي الأولى من السنة المذكورة ، فأقام في اليمن إلى شهر رمضان من سنة عشرين وستمائة . ثم تقدم إلى الديار المصرية فكان خروجه من زبيد في النصف من شهر رمضان من سنة عشرين ، وترك في اليمن نور الدين عمر بن علي بن رسول وكان يومئذ نائبا بمكة ومقدم عساكره والأمور كلها في يده ، وترك في صنعاء بدر الدين الحسن بن علي بن رسول فقام في أيام غيبته مرغم الصوفي ودعا إلى نفسه وأخبر الناس أنه داع لإمام حق فانضاف إليه جمع غفير من غوغاء الناس وطغامهم ، ولم يزل إلى سنة اثنتين وعشرين ثم تلاشت أموره وظهر للناس كثير من [ كذبه ] « 1 » وفساد مذهبه وهرب إلى ناحية وصاب ، ثم كانت وقعه " عصر " بين الأمير بدر الدين الحسن بن علي بن رسول وبين الأمير عزّ الدين محمد بن الإمام عبد اللّه بن حمزة ، فكان عسكر الأمير عزّ الدين سبعمائة فارس وألفي راجل ، وكان مع الأمير بدر الدين نحو من مائة فارس من مماليك مصر ، ورتبة صنعاء من همدان . وكانت الوقعة في يوم الأربعاء السادس والعشرين من رجب سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، فانهزم جيش الأشراف وولوا مدبرين ولم يزل القتل والأسر فيهم إلى أن غشيهم الليل ، وقد قتل من فرسانهم طائفة وقتل كثير من الرجل ، ووقع فردة نشاب « 2 » في عين الأمير عزّ الدين وانهزم جيشه وولوا مدبرين ، ولم يزالوا سائرين من موضع الوقعة إلى أن وصلوا ثلا آخر الليل [ وقتل من فرسانهم طائفة وقتل جمع كثير من الرجل ] « 3 » ورجع الأمير بدر الدين من المعركة وقد كسر ثلاثة أرماح وقطع السيف الذي كان في يده ، وأطار خياره الدبوس ولم
هامش
( 1 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » . ( 2 ) النشاب : النبل واحدته نشابه ، لسان العرب ، 1 / 755 . ( 3 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » .