اسمع بقيت مصونا عن مناقشة ال * أغيار في الملك محروسا عن الغير
إنّي امرؤ في فمي ماء وفي كب * دي جراحة من أمير غير مؤتمر
قد ذقت من غصص الدنيا وفجعتها * ما كان منه جميل الصّبر كالصّبر
إن جرجر العود فانظر ما بغاربه * فإنه إن رغا يرغو من الدّبر
وانظر إلى العين وانظر إن قصدت بها * في قصتي غير وجه اللّه في النظر « 1 »
والبس من الحبر الموشى مذهّبة * ينسيك مذهبها موشيّة الحبر
ولما رجع السلطان من دثينة « 2 » ورد أمره على الأمير علم الدين الشعبي بالتقدم إلى نحو الظاهر ، ثم طلعت العساكر المنصورة إلى حجة ووقعت هنالك حروب عظيمة فطلع الملك الأشرف لإطفاء نار الفتنة ، ثم وجه المقدمين في العساكر إلى حجة فحصروا مبين ، وكان فيه الشريف مطهر فخرج مترفقا واستولى العسكر على مبين فخربوه خرابا كليا ، ثم قصد حصون المخلافة فاستولى عليها جميعا وهي الغرانيق الثلاثة وكحلان والموقر وفراضة والعكاد ، وكان فتحا عظيما ، وكان فتح حجة في رمضان وفتح المخلافة في ذي الحجة .
ثم تسلم السلطان حصون علوان الجحدري المقدم ذكره في سنة ست وستين والتي تسمى العرائس ، وورد أمر السلطان على الأمير علم الدين الشعبي بالتقدم إلى صعدة فخرج إليها في خمسمائة فارس وثلاثة آلاف راجل فاجتمع الأشراف وألزموه بنقيل العجلة وهو موضع وعر فطلع إليهم من طريق أخرى ، وقاتلهم قتالا شديدا فقتل من الأشراف حمزة بن الحسين بن حمزة وكان أشجع بني حمزة في ذلك العصر وقتل أيضا عسكر بن شخّر وكان من
هامش
( 1 ) في العقود اللؤلؤية :وانظر إليّ بعين منك راحمة * لا تقصدن غير وجه اللّه في النظر .وهو أصوب
( 2 ) وردت في « ب » « الأشرف » .