ولما دخلت سنة ثلاث وستين تسلم السلطان ذا مرمر ، سلمه أهله لما أصابهم من الجهد والمشقة ونزلوا إلى باب السلطان فأعطاهم ست وعشرين ألف دينار ملكية ، وعوضهم فدّه ، وتسلم السلطان الفص الكبير « 1 » في شهر رمضان ثم تسلم براش الباقر في ذي الحجة .
وفي سنة أربع وستين تسلم السلطان حصن المصنعة « 2 » وعزان « 3 » وذيفان في جمادي الأولى ، ثم تسلم السلطان الفص الصغير « 4 » في شهر رمضان ، ثم تسلم بيت أردم في ذي القعدة ، ثم تسلم القفل وشمسان من بني شهاب ، ثم تسلم اللحام في ذي الحجة اشتراه من أولاد الشريف سليمان بن موسى وقيل الأمير فخر الدين بكتمر القلاب في شعبان من سنة خمس وستين ، وكان السلطان قد أمره بعمارة « 5 » وجرد معه مائة فارس وخمسمائة راجل فقصده الأشراف بنو حمزة فقتلوه وقتل معه جماعة من أصحابه وانحاز الباقون إلى براقش .
وتقدم السلطان إلى براقش بلاد الجحافل فأوقع بهم وعاد منها مؤيدا منصورا ، فقال أبو القاسم الهتيمل يمدح السلطان الملك المظفر ويهنيه بقصيدة وهي من مختارات شعره وهي :
قل يا نسيم لأهل الضال والسمر * ما صد سامركم عن ذلك السمر
هامش
( 1 ) الفص الكبير : هو حصن قريب من حصن ذي مرمر في شمال شرق صنعاء . ياقوت : معجم البلدان ، 4 / 303 ، ابن الديبع : قرة العيون ، 2 / 278 ، الحجري : مجموع قبائل اليمن ، 2 / 635 ، الأكوع : البلدان اليمانية عند ياقوت ، ص 215 .
( 2 ) حصن المصنعة : ما يحمل اسم المصنعة في اليمن كثير ، ولكن يقصد هنا الحصن الذي في محافظة حجة . الحجري : مجموع قبائل اليمن ، 2 / 709 .
( 3 ) عزان : اسم مشترك لعدد من المواضع في اليمن ، والمقصود به هنا الحصن الذي هو من أعمال حجة . ياقوت : معجم البلدان ، 4 / 133 .
( 4 ) الفص الصغير : هو حصن قريب من حصن ذي مرمر في شمال شرق صنعاء . ياقوت : معجم البلدان ، 4 / 303 ، ابن الديبع : قرة العيون ، 2 / 278 ، الحجري : مجموع قبائل اليمن ، 2 / 635 ، الأكوع : البلدان اليمانية عند ياقوت ، ص 215 .
( 5 ) أراد : بعمارته أي عمارة الحصن .