وقد كنت أرجو أن يكون سلالتي * بحفظ علومي في حياتي ذوي عزم
فثبطهم عن ذاك حساد قومهم * وما سمعوا من كل ذي حسد فدم
ستصبح يا من غرّه قول حاسدي * بموتي أسير الجهل والذل واليتم
قال الجندي : ولما دخلت قرية سير اجتمعت ببعض ذريته فأوقفني على شيء من كتبه فوجدت معلقا في دفة كتاب معونة الطلاب لفقه معاني الشهاب ، تأليف ولده طاهر بن يحيى وبخطه أيضا ، ما مثاله وللوالد أيضا رحمة اللّه عليه .
أليس اللّه خالق كل جسم * وأعراض العباد بلا مراء
وما عرض يخص بذا ولكن * عموما في الجميع [ بلا ] « 1 » سواء
فهل أفعالنا والقول فيها * سوى عرض يقوم بلا بقاء
( وبعد هذه الأبيات ) « 2 » المتقدمة ، قال مؤلفه عفا اللّه عنه : أخذ الشيخ هذه الأبيات فيما أظنه من قول الخطابي رحمه اللّه وهو قوله :
وما غربة الإنسان في شقة النوى * ولكنها واللّه في عدم الشكل
وإني غريب بين سبت وأهلها * وإن كان فيها أسرتي وبنو أهلي
ومن الشعر الذي أورده ابن سمرة في مدح الشيخ رحمه اللّه قول بعض أهل عصره ، وذلك حيث يقول :
للّه شيخ من بني عمران * قد كان شاد العلم بالأركان
يحيى لقد أحيا الشريعة هاديا * بزوائد وغرائب وبيان « 3 »
هو درة اليمن الذي ما مثله * في أول عصرنا أو ثاني « 4 »
هامش
( 1 ) [ ] وردت في « الأصل » « بلى » والمثبت من « ب » حتى يستقيم المعنى .
( 2 ) وردت في « ب » « ثم بعد ذلك الأبيات » .
( 3 ) هذه الثلاثة أسماء كتبه .
( 4 ) ورد العجز عند ابن سمرة ، 181 الجندي ، 1 / 300 « من أول في عصرنا أوثان » .