وكانت وفاته رحمه اللّه في قرية ذي السفال مبطونا [ شهيدا ] « 1 » وقد عدّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم المبطون شهيدا ، ( وبعد أن ) « 2 » [ اعتقلت ] « 3 » لسانه يومين وليلة « 4 » ، وكان لا يزال يشير بالتهليل « 5 » يعرف ذلك منه برفع مسبحته « 6 » وتحريكها ، ثم توفي ليلة الأربعاء السادس عشر من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وقبر بجرب له بالقرب من أرضه ، وقبره من القبور المعدودة للزيارة ، واستنجاز الحوائج والتوسل إلى اللّه بأصحابها ، قال الجندي :
وقد زرته بحمد اللّه مرارا .
رحمه اللّه تعالى ، ونفع به المسلمين .
« [ 1318 ] » أبو الحسين يحيى بن زكريا بن محمد بن أسعد بن عبد اللّه الكلالي الضرغامي الحميري
فكان أصل بلده جبل خنيم ب ( الخاء المعجمة المكسورة والنون الساكنة بعدها ياء مثناة من تحت مفتوحة وآخره ميم ) تفقه بحسن بن علي وأخذ البيان عن عبد اللّه الهمداني ، ثم أخذ عن إسحاق الطبري ، ومحمد بن مختار الرواوي ، ودرس بالغرابية في مدينة تعز .
وكان فقيها ، عارفا ، نقالا ، له معرفة صادقة .
توفي يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة ثمان وستين وستمائة رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) [ ] طمس في « الأصل » والمثبت من « ب » .
( 2 ) وردت في « ب » « وذلك بعد » .
( 3 ) [ ] بياض في « الأصل » والمثبت من « ب » .
( 4 ) وردت في طبقات فقهاء اليمن ، 179 ، السلوك 1 / 300 ، العطايا السنية ، / 674 ، « ليلتين ويوما » .
( 5 ) التهليل : لا إله إلا اللّه .
( 6 ) أي إصبعه المسبّحة .
( [ 1318 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 110 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 678 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 156 .