اللّه جارك حتى لا تمد يد * إلا وفي كفها عن نيلكم شلل
أما حضور « 1 » ويومها اللذان بها * كان لكم بهما صفين الجمل
مثلت للترك في جرداء لو صدقت * فرسانها جبلا لم تمثل الجبل
أقبلتهم غرر الخيل الجياد وقد * أتتكم بجنود ما لها قبل
يفديك أنك ما في وجهه بلل * من العبوس ولا في كفه بلل
إذا أبقيت وأبقتك الخطوب لنا * فكل واهية تأتي بها جلل
ومن مختارات مدائحه في الأمير شمس الدين أحمد بن الإمام عبد اللّه بن حمزة قوله فيه « 2 » :
كم تستمد ( بصبر ) « 3 » ما له مدد * وكم تجمّد دمعا غد
أما يسرك أن تلقى وأنت على * إثر الأحبة لا قلق ولا كبد
درّج فؤادك واعلم أنها نية * تبلي هواك وأثواب الهواى جدد
في كل دامية أرش فما لدمي * يا قوم ليس له أرش ولا قود
باتوا طرائق في يوم النوى قدد * أقلبي طرائق فيما بينها « 4 » قدد
إذا يئست فشارفت السلونكى * قرحي وهيج شوقي طائر غرد
وكيف يبرد حرّي أو يبوح جوى * صدري وبين ضلوعي جمرة تقد
لا أكذب اللّه في نفسي محبتهم * عني أأجحد شيئا ليس ينجحد
وليلة قصرت من طولها ووفت * ذات الوشاح لنا فيها بما تعد
هامش
( 1 ) حضور : يقصد هنا حضور المصانع ، من أعمال ثلا في الشمال الغربي من صنعاء ، وفي هذا الموقع كانت معركة قتالية بين السلطان عمر بن علي الرسولي وبين الإمام أحمد بن حسين القاسمي الزيدي الهمداني : صفة جزيرة العرب ، هامش ص 210 ، الحجري : مجموع بلدان اليمن وقبائلها ، 1 / 276 - 277 .
( 2 ) هذا المدح في أحمد بن الحسين القاسمي وأحمد بن الإمام عبد اللّه بن حمزة .
( 3 ) ساقطة في " ب " .
( 4 ) وردت في ديوان ابن هتيمل ، " بينهم " .