ومن مختارات شعره في الأمير فخر الدين أحمد بن علي العقيلي صاحب حلي قوله فيه « 1 » :
فرطت يوم سويقة يا صائد * في الصيد وهو محايل ومكايد
وأضعفت قلبك فالحقه بناشد * إن كان يجمعه عليك الناشد
من أين تسلم يريك زائر ممن * علمت ولا سقمك عائد
ولا هو وله تقدم سابق * لك بالغرام على الغرام وقائد
اللّه من صفيك حال ناقص * يدنو محلته وشوق زائد
الموت أروح من حياتك فاستفت * مما تصالح أداة وتكابد
طرقت نوار وللظلام بقية * نصف الظلام وللصباح شواهد
وتجلت ورق الشباب فذائب * للحسن في ورق الشباب وحامد
بتنا وطوق المالكية ساعد يلوي * ذوائبها وطوقي ساعد
يحمي عوارضها إذا حارشتها طرف * طرف اللثام عقارب وأساود
أفرشتها جسدي فباتت مضاجعي * قمر عليه من النجوم قلائد
حتى إذا انفصل الدجى وتقلقلت * جزعا وهب من المجود الهاجد
قامت تغالطني الكلام * فطايش لا يستقيم من الكلام وقاصد
وإلى الأمير ( أبي عمارة ) أو قلت * في الدور تحسبها بهن طرائد
رحلت إليه كأنهن حلامت « 2 » * فأتت إليه جرامد
نزلت عليه فلم يرعها رائع * دون الحياض ولم يذودها ذائد
ملك تواضع إذا علا فعلوه * وسماحة وتقارب وتباعد
وسمى فوق عطارد من فخره * يسمو مفخرة العلا وعطارد
هامش
( 1 ) هذه القصيدة غير موجودة في ديوان ابن هتيمل المحقق .
( 2 ) وردت في النسخة " ب " " حلامد " .