إن كان عمري موقوتا إلى أجل * فليس يقطعه شيء ولا يصل
مالي وللناس زادتني جهالتهم * علما وفضلا بما قالوا وفعلوا
عمى وحول عن الشمس التي طلعت * دام العمى لهم ما دمت والحول
قيّدت باليأس ذودي عن مطامعهم * فليس لي ناقة فيها ولا جمل
دع حاسدي والذي تخفيه أخلعه * فالورد أمثل شيء شمه الجعل
كم ظل يجمع دوقية لينطحني * وما يفيد بنطح الصخرة والوعل
البدر أشرق قدر أفي سعادته * من أن يماثله المريخ أو زحل
حسبي غنى وكفاني كل نائبة * إني على اللّه والمهدي متكل
القاسمي الذي لا شيء ينقصه * من المثالب إلا أنه رجل
والعارض الهطل المحيي بريمته * ما ليس يجمع منه العارض الهطل
خير ابن آدم إلى عرق التراب أبا * فخما أفضل من يخفى وينتقل
مرّ وحلو إذا كيفت حالته * في الحرب والسلم فهو الصّاب والعسل
بحرّ يطمّ على العافي عوارفه * ما من مواهبه الضحضاح والوشل
وضيغم غيلة في كل قسطلة * بيض القواض والخطيئة الذبل
حذار تلقاه والهندي في يده * فإنه أحل في كفه أجل
لا ينتحي لك مطلا في مواعده * ولا يحدك « 1 » عن أمواله العلل
شجاعة وسماح لا يداخله * في الشر والخير حسن لا ولا بخل
كأن فيض يديه فيض غادية * وطفاء حيبة شؤ بؤبها وبل
يلقي الرجال إليه الأمر إن جهلوا * فيه الصاب وإن أعيتهم الحيل
أبقى الحسين من المهدي ما فخرت * به الأواخر عن عدنان والأول
هامش
( 1 ) في ديوان ابن هتيمل ، 2 / 734 ، « لا يصدك » .