وقال : الصدقة تدفع ميتة السوء ، وتزيد في العمر والمال .
وذكر أهل النجوم يوما فقال : إن ضلالتهم قديمة ، أوحى اللّه تعالى إلى نبي اسمه شعيبا - كان قومه يتعاطون معرفة علم النجوم وإدراك المغيبات - : مر قومك فليسألوا كهانهم وأهل النجوم فيهم عن أمر أريد إحداثه فليخبروني ما هو ، فسألهم نبيهم عن ذلك فلم يأتوه بعلم فقال : يا رب أنت أعلم بهم لم يهتدوا إلى ما أمرتني به فتصدق علي بتعريفه ، فقال اللّه : « أريد أن أحول الملك في الأذلاء ، والحكمة في أهل الجفاء ، وأحول الأحلام في الفدادين ، وأبعث أعمى في عميان وأميا في أميين وأنزل عليه السكينة ، وأؤيده بالحكمة بحيث لو يمر على سراج لم يطفه أو على القصب الرعراع لم يسمع له صوت » ، وقال : « الإيمان قائد ، والعمل سائق ، والنفس بينهما حرون ، فإذا قاد القائد وساق السائق « 1 » اتبعته النفس طوعا وكرها وطاب العمل » .
وسئل عما يقول بعد الطعام فقال : الحمد للّه الذي أكرمنا ، وحملنا في البر والبحر ، ورزقنا من الطيبات ، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا .
وقال : مكتوب في [ التوراة ] « 2 » " من لم يدار عيشه مات قبل أجله " .
وقال : في التوراة " الأعمى ميت والفقير ميت " .
واستشاره رجل في رجلين خطبا ابنته فقال : أحدهما من الموالي وهو ذو مال والآخر من همدان ولكنه فقير ، فقال له : زوج الهمداني ، [ فإن الأموال عوار تذهب وتجيء والأحساب لا تذهب ، فانطلق الرجل وأزوج الهمداني ] « 3 » .
وكان يقول في قوله تعالى :
إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ *
ما كان أقل من العشرة فهو قليل .
هامش
( 1 ) في السلوك للجندي ، 1 / 102 ، « ولم يسق السائق » .
( 2 ) وردت في « الأصل » « التوره » والتصحيح من « ب » .
( 3 ) [ ] غير مقروءة في « الأصل » والمثبت من « ب » .