تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2169

مساهمون:

ص٢١٦٩
وكان غالب إقامته ناظرا إما بعدن أو بجبلة ، وهما من أعظم أعمال اليمن ، وما عرف عنه غلط ولا خيانة لمخدوم بل كان أمينا وكان سيرته في الرعية أحسن سيرة ، وتوفي وهو على النظر في ذي جبلة يوم الجمعة عاشر المحرم سنة سبعمائة رحمه اللّه تعالى .

« [ 1271 ] » ( أبو عبد اللّه منصور بن عبد اللّه النجراني ) « 1 »

كان فقيها ، عارفا ، أصل بلده نجران « 2 » البلد المشهورة التي قدم منها النصارى على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان عارفا بالمذهب متثبتا ، أخذ عن جماعة فقهاء سردد « 3 » وغيرهم حتى قيل إنه أخذ عن الإمام إسماعيل بن محمد الحضرمي وصحب الشيخ أبا الغيث بن جميل صحبة شافية فزهد وتعبد ومال إلى طريق الصوفية ، وأحب الخلوة فأمر الشيخ أبو الغيث صاحبه فيروز أن يخدمه فوقف عنده أياما ( تعب ) « 4 » الفقيه معه ولم يقدر على إنعاشه فسأل من الشيخ أبا الغيث إبعاده عنه ، فأمره الشيخ بالعود إلى حضرته . وكان منصور هذا كبير القدر شهير الذكر ، توفي تقريبا سنة عشرين وستمائة . قال الجندي : قال : وكان يسكن قرية التحيتا وهي ب ( ضم المثناة من فوقها وفتح الحاء المهملة وسكون المثناة من تحتها وفتح المثناة من فوق وآخره ألف مكسورة ) ، وهي قرية من أعمال المهجم ليست التي من أعمال زبيد ، وكانت وفاته في القرية المذكورة ، والرباط الذي فيها يقال إنه أول رباط أحدثه الشيخ أبو الغيث في أعمال سردد .
هامش
( 1 ) هذه الترجمة غير موجودة في « ج » . ( [ 1271 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 352 . ( 2 ) نجران : مدينة ووادي تقع في الشمال الشرقي من صنعاء على مسافة ثماني مراحل ، تسكنه قبائل يام من همدان . انظر ابن سمرة الملحق ، ص 325 . ( 3 ) في السلوك ، « أخذ عنه جماعة من فقهاء سردد » وقيل إن لإمام إسماعيل الحضرمي أخذ عنه وليس العكس . ( 4 ) وردت في « ب » « صعب » .