إلى ابن الذي جاز السماء مبادرا * إلى أعلى الأعلى على غير سلم
إلى ابن الذي ردت له الشمس عنوة * وأشقى به اللّه الشقي ابن ملجم « 1 »
محمد مهدي الأنام الذي به يكون * قيام الروح عيسى بن مريم
إمام الهدى جم الندى فأنت المدى * غريب السجايا موسم المتوسم
زيارته للقد أربح متجرا وردايته * في الدست أكبر مغنم
أشم رسولي الأبوة كفه إذا * وكفت أثرى بها كل معدم
نحن إلى تلقائه كل منجد * ونصبو إلى تلقائه كل متهم
هو الآية العظمى التي كل * مهتد به في أمان من عذاب جهنم
به حجة اللّه استقامت وإنما * عمى عن مقادير الشقاوة من عمى
فقل للذي يخفي دلائل فضله * لك الويل ليس الصبح بالمتكلم
أليس الذي استت به بعد حصها * حوافي قريش وانجلى كل مظلم
أليس مقيم الحق بعد اعوجاجه * وناشره في كل حر وأعجم
هو العلم الفرد الذي حطّم الورى * برهانه دون الفتى المتحطم
إليك أمير المؤمنين تراسلت مسارعه * روحي وجسمي وأعظمي
وصلت من القطر التهامي زائرا * ومهدودا إذ ليس بالمتهرم
توهمت أن البعدى عنك أساءه * فعفوك والأعضاء عن المتوهم
وتاللّه ما رقشتها متوسما بها * كسب دينار ولا كسب درهم
هامش
( 1 ) عبد الرحمن بن ملجم المرادي [ ت 40 ه ] : من الخوارج ، هاجر في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وقرأ على معاذ بن جبل فكان من القراء وأهل الفقه والعبادة ، شهد فتح مصر وصفين ، اتفق مع البرك وعمرو بن بكر على قتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص في ليلة واحدة هي 17 رمضان فقتل علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه فقتل قصاصا .
انظر : ابن حجر : الإصابة ، 5 / 10 .