ظفران « 1 » ب ( بفتح الظاء القائمة وكسر الفاء وفتح الراء وبعد الراء ألف ونون ) ، واسم القرية كونعة « 2 » ب ( فتح الكاف وسكون الواو وفتح النون والعين المهملة وآخره هاء تأنيث ) ، وكان إماما في الفقه وأصوله ، ومدحه الإمام أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر الخطاب المقدم ذكره بالأبيات المذكورة في ترجمة ابن الحطاب وقد تقدم ذكرها .
وكان ابن الخطاب إماما بارعا ، غالب فقهاء وقته ولا يعلم بأحد منهم وقد تقدم ذكره ما يغني عن الإعادة .
ولما كان أيام الأمير بدر الدين الحسن بن علي بن رسول ، وكانت صنعاء إقطاعه من قبل الملك المسعود ، وكان أخوه نور الدين عمر بن علي بن رسول أمير وصاب يومئذ حصل من أهل السنة في صنعاء وبين الشيعة من الزيدية منازعة شديدة ، وادعى كل فريق منهم أنه على الحق وأظهر الزيدية قبوله ولم يكن في صنعاء يومئذ من علماء السنة من يردهم ، وكان هذا موسى بن أحمد قد اشتهر اشتهارا عظيما في جميع أنحاء اليمن ، فقال الأمير بدر الدين الحسن بن رسول : يعزم منكم جماعة من فقهاؤكم إلى ناحية وصاب وقد ذكروا لي فيها فقيها عالما تناظرونه وهناك أخي نور الدين أمير الناحية المذكورة تكون المناظرة عنده فإن غلبكم رجعتم إلينا وإن غلبتمونا رجعنا إليكم ، فأجابوه إلى ذلك ، فأخذ منهم الوثيق وكتب إلى أخيه نور الدين بذلك وانتدب منهم جماعة لذلك ممن يرون أنهم لا يطاقون في مناظرة ولا علم .
فلمّا ساروا إلى وصاب قصدوا الحصن الذي فيه الأمير نور الدين وأوصلوا إليه كتاب أخيه بذلك ، فلمّا وقف عليه برز إليهم ورحّب بهم ، وكان يسكن يومئذ حصن نعمان أحد حصون وصاب ، وهو على قرب من قرية الفقيه موسى بن أحمد ، وكان قد تقدم له به معرفة
هامش
( 1 ) حصن ظفران : يقع في وصاب العالي . الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 4 / 1924 .
( 2 ) قرية كونعة : هي اليوم غير معروفة ، وتمثل إحدى قرى حصن ظفران في وصاب العالي . الأكوع : هجر العلم ومعاقله في اليمن ، 4 / 1924 .