كرمان « 1 » فتفقه بها على قطب الدين وأخذ من جماعة من أهل كرمان أيضا ، ثم رجع إلى اليمن فسكن بذي أشرق رغبة في الكتب الموقوفة بها فإنه كان قليل الكتب .
وكان شاعرا ، فصيحا ، ورعا ، زاهدا ، متقللا في دنياه ، وكان صواما ، قواما ، وله مختصر مليح في الفرائض .
قال ابن سمرة : فرآه عندي القاضي عثمان بن يحيى بن عثمان الشاعر الإبي بذي جبلة سنة تسع وسبعين وخمسمائة وهي السنة التي قدم فيها سيف الإسلام طغتكين بن أيوب اليمن .
ومات الفقيه مقبل في دمنة نخلان وله دون الخمسين سنة ، وقيل أنه لم يتزوج فسئل عن ذلك فقال : أنا حر لست أملّك نفسي أحدا .
ويقال أن الفقيه أبا بكر بن جعفر كان يأتي من الظرافة آخر الأمر فيرى أصحابه حوله يقرءون عليه فأعجبه ذلك فقال : صدق من سماك مقبلا ، ويسأله الدعاء ، ويحثه على الاستقامة على ذلك .
ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ، وكانت وفاته بعد خمسمائة من الهجرة . قاله الجندي واللّه أعلم .
« [ 1249 ] » ( أبو أحمد ) « 2 » مكثر بن أحمد
كان فقيها ، فاضلا ، حنفي المذهب ، أخذ عن علي بن محمد بن سليمان « 3 » .
هامش
( 1 ) كرمان : من بلاد فارس .
( 2 ) طمس في « ب » .
( [ 1249 ] ) ترجم له ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 639 .
( 3 ) علي بن محمد بن سليمان : فقيه ، كان المنصور يصحبه ويقرأ عليه ، تفقه به جماعة كثيرون . الجندي : السلوك ، 2 / 293 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 477 .