تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2067

مساهمون:

ص٢٠٦٧
حنين إلى الأوطان ليس يزول * وقلب عن الأشواق ليس يحول أبيت وأسراب النجوم كأنها * قفول تهادى إثرهن قفول أراقبها في الليل من كل مطلع * كأني برعي السائرات كفيل فيا لك من ليل نأى عنه صبحه * فليس له فجر إليه يؤول أما لعقود النجم فيه تصرّم * أما لخضاب الفجر فيه نصول كأن الثريا غرة وهو أدهم * له من وميض الشعريين حجول ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وظلك يا مقري عليّ ظليل وهل أرينّي بعد ما شط بي النوى * ولي في ربى روض هناك مقيل دمشق فبي شوق إليها مبرح * وإن لاح واش أو ألح عذول بلاد بها الحصباء در وتربها * عبير وأنفاس الشمال شمول تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق * وصح نسيم الروض وهو عليل هي الغرض الأقصى وإن لم يكن بها * صديق ولم يصف الوداد خليل فكم قائل في الأرض للحر مذهب * إذا جار دهر واستحال ملول وما نافعي أن المياه كثيرة * عذاب ولم ينقع بهن غليل فقدت الصبي والأهل والدار والهوى * فلله صبري إنه لجميل وو اللّه ما فارقتها عن ملالة * سوى بي عن العهد القديم يحول ولكن أبت أن تحمل الضيم همّتي * ونفسي لها فوق السماك حلول فإن الفتى يلقى المنايا تكرما * ويكره طول العمر وهو ذليل تعاف الورود الحائمات مع القذى * وللقيظ في أكبادهن صليل لذلك ألقى ابن الأشج بنفسه * فلم يرض عمرا في الإسار يطول