تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2066

مساهمون:

ص٢٠٦٦
وهو الذي ابتنى المدرسة المعروفة بالنجاحية ، في الناحية الشرقية من مغربة تعز وتعرف تلك الناحية بالمعاينة ، وله وقف جيد في حدود تعز ووقف آخر بالجند . قال : وكان كثير المعروف والخير ، وامتحن في آخر عمره بكفاف البصر ، إلى أن توفي يوم الاثنين الثامن من القعدة سنة إحدى وثمانين وستمائة . وخلّف ابنا له كان اسمه أبو بكر عاش بعد أبيه سنة وستة اشهر ، ثم توفي وكان وفاته في جمادي الأولى من سنة ثلاث وثمانين وستمائة رحمة اللّه تعالى عليه .

« [ 1198 ] » أبو المحاسن محمد بن نصر اللّه بن حسين بن عنين الأنصاري الكوفي الأصل الدمشقي

المولد الشاعر ، هكذا ترجم له ابن خلكان وقال : كان خاتمة الشعراء لم يأت في زمانه مثله ، وكان غزير المادة من الأدب مطلعا على معظم أشعار العرب ، وكان مولعا بالهجاء وثلب أعراض الناس ، وله قصيدة طويلة سماها " مقراض الأعراض " ، ذكر فيها عدة من رؤساء أهل دمشق و ( أخر ) « 1 » ذلك ، نفاه السلطان صلاح الدين من دمشق من أجل وقوعه في أعراض الناس فلمّا خرج من دمشق قال :
فعلام أبعدتم أخا ثقة * لم يجترم ذنبا ولا سرقا انفوا المؤذن من بلادكم * إن كان ينفى كل من صدقا
فلمّا خرج من دمشق طاف البلاد من الشام والعراق والجزيرة وأذربيجان وخراسان وغزنة وخوارزم وما وراء النهر ، ثم دخل الهند واليمن ، وكان سلطان اليمن يومئذ الملك العزيز سيف الإسلام طغتكين بن أيوب المقدم ذكره في حرف الطاء ومدحه وأقام عنده أياما ومدحه بعدة من القصائد المختارة ، فمن مدائحه فيه قوله وذلك في سنة سبع وثمانين وخمسمائة :
هامش
( [ 1198 ] ) لم أجد له ترجمة ( 1 ) ساقطة من « ب » .