فاستحلها واستجلها حسناء أل * بسها سنا أسمك أحسن الملبوس
ولما توفي السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وملك الملك الملك العادل بدمشق ، سار متوجها إلى دمشق ومدح الملك العادل أبا بكر بن أيوب بقصيدته الرائية المشهورة يصف ما قاساه في الغربة ويستعطفه كل الاستعطاف ويستأذنه في الدخول إلى دمشق ولقد أحسن فيها كل الإحسان وهي :
" ببيت لهيا " بساتين مزخرفة * كأنها صوّرت من دار رضوان
ما ذا على طيف الأحبة لو سرى * وعليهم لو أنصفوني بالكرا
جنحوا إلى قول الوشاة فأعرضوا * واللّه يعلم أن ذلك مفترا
( يا معرضا عني بغير جناية * إلا لما اختلق العذول وزوّرا ) « 1 »
هبني أسأت كما تقول وافترت * وأتيت في حبيك أمرا منكرا
ما بعد بعدك والصدود عقوبة * يا هاجري قد آن لي أن تغفرا
لا تجمعنّ عليّ عتبك والنوى * حسب المحب عقوبة أن يهجرا
عتب الصدود أخف من عبء النوى * لو كان لي في الحبّ أن أتخيرا
لو عاقبوني في الهوى ويسوى النوى * لرجوتهم وطمعت أن أتصبرا
فسقى دمشق وواديها والحمى * متواصل الإرعاد منفصم العرى
حتى ترى وجه الرياض يعارض * أحوى وفود الدوح أزهر تبرا
تلك المنازل لا أعقه عالج * ورمال كاظمة ولا وادي القرى
وعاد أياما قطعت حميدة * ما بين جرة عالقين وعشترا
أرض إذا مرت بها ريح الصبا * حملت على الأغصان مسكا أذفرا
هامش
( 1 ) هذا البيت ساقط من « ب » .