تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2024

مساهمون:

ص٢٠٢٤
ثم استمر على كره من الناس ومدافعة من ابن الأديب إلى السلطان الملك المؤيد ، واستقام ولده المجاهد من الممالك ومنازعة الظاهر له ، فنزل حسن بن الأسد من ذمار بعسكر جرار مناصرا للظاهر على السلطان الملك المجاهد فلم يقدر على دخول قاع الجند حتى خرج إليه ابن قيصر المذكور فجرأه على دخول الجند ، وأنس من نفسه ، وهون عليه الأمر وشجعه فدخل ، فجرد له السلطان الملك المجاهد عسكرا من تعز ، فقاتلوه يوما وليلة . ثم انكسر عسكر السلطان فسعى هذا ابن قيصر المذكور وأفسدهم على المجاهد واستمالهم إلى الظاهر فمالوا عن السلطان وتحالفوا هم وابن الأسد على القيام بدولة الظاهر ، وساروا بأجمعهم إلى تعز فحاصروا السلطان الملك المجاهد ستة أيام وفي اليوم السابع ارتفعوا عن محطتهم وتفرقوا . فلمّا تحقق السلطان الملك المجاهد أفعاله أمر بلزمه فلزم ، وصودر وذلك في شهر جمادي الأولى من سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة . وأمر السلطان بتعيين غيره للقضاء فاستمر الفقيه حسين بن محمد بن عمر العماكري « 1 » فكان أضر منه قولا وفعلا . فأقام العماكري مستمرا إلى أن دخلت سنة أربع وعشرين فرتب بنو فيروز « 2 » في الجند وذلك في صفر من سنة أربع وعشرين فخانوا وساعدوا ابن قيصر المذكور وأمّروه قاضيا ، ولزموا الفقيه حسين العماكري القاضي المذكور وصادروه بطعام ودراهم ، واستمر ابن قيصر قاضيا .
هامش
( 1 ) حسين بن محمد بن عمر العماكري [ ت 725 ه ] : فقيه ، خطيب ، وقد تولى خطابة مسجد الجند . الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 308 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 2 / 40 . ( 2 ) بنو فيروز : هم أعيان إب ولهم أوقاف كثيرة فيها . الجندي : السلوك ، 2 / 64 ، 162 .