المدالهة « 1 » مع أهلها ، وحدث له ولد اسمه عيسى تفقه بجده علي .
وكان الولد فقيها ، فاضلا ، تقيا ، سليم الصدر ، متواضعا ، وتوفي شابا سنة خمس عشرة وسبعمائة رحمة اللّه تعالى عليهم أجمعين .
« [ 1164 ] » أبو عبد اللّه محمد بن غانم
أحد فقهاء جبلة المشهورين ، كان فقيها ، خيرا ، تقيا ، سلم الصدر ، متواضعا ، وكان مولده سنة سبع وخمسين وستمائة ، وتفقه بالفقيه عباس وبأبي بكر بن العراف وغيرهما ، وطلبه بنو محمد بن عمر إلى تعز فجعلوه مدرسا في المظفرية ، فأقام على ذلك مدة حتى سار القضاء الأكبر إلى ابن الأديب فأعاده إلى جبلة إلى مدرسته التي كان بها قبل أن ينزل إلى تعز وهي المدرسة النجمية ، وأضاف إليه مع ذلك القضاء بجبلة ترغيبا له في الزهد بسبب المظفرية .
ورتب القاضي عوضه بالمظفرية الفقيه عمر بن العراف ، فأقام هو مدة على القضاء والتدريس بجبلة ، وكانت إليه رئاسة الفتيا بناحيته ثم عزله القاضي عن القضاء بجبلة وأبقاه على التدريس ، وكان حسن الفقه ، لين الأخلاق ، وعاش إلى سنة ست وتسعين وسبعمائة ولم أقف على تحقيق وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 1165 ] » أبو عبد اللّه محمد بن أبي القاسم بن عبد اللّه الجبائي السكسكي المعروف بابن المعلم
كان فقيها ، فاضلا ، لكن غلب عليه الأدب ، وكان أخذه له عن القاضي أحمد القريظي .
هامش
( 1 ) قرية المدالهة : بفتح الميم والدال المهملة وبعد الألف لام مكسورة وهاء مفتوحة ثم هاء تأنيث ، قرية معروفة شمال بيت الفقيه . ابن سمرة : طبقات فقهاء اليمن ، ص 323 ، الشرجي : طبقات الخواص ، ص 30 .
( [ 1164 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 180 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 604 ، الأكوع : المدارس الإسلامية في اليمن ، ص 69 .
( [ 1165 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 391 - 392 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 558 .