فلم يمس جار الفضل تحت مذلة * ولا فاته منع يقال وطيب
وليس يقول الفضل للضيف إن عرى * ترحّل فإنّ الحيّ منك قريب
ولكن هبات عن مظفر أسندت * قديما وإن ابن النجيب نجيب
وبيت سماح كالقناة تتابعت * كعوب على آثارهن كعوب
توارثه آل اليماني هكذا * فأنجبت شبانا وأنجب شيب
وحل بيمنى الفضل ذاك جميعه * فما لجمال الدين قط ضريب
أثرت بذاك الثار يوما عصبصبا * شققن قلوب عندهم وجيوب
أمرت جياد الخيل تمحو ديارهم * ففي كل دار ناعيات وذيب
وقمت مقاما سر راشد في الثرى * فطبت بهم نفسا وأنت تطيب
فقد عاد بالشرق السماح كعهده * ولم يبق في وجه الزمان قطوب
فأشيح ممنوع الذّمار كعهده * وترّب خدا للسماك سبيب
نعم لا تغب يا فضل عنّا ولا تزل * مقيما بخير ما أقام عسيب « 1 »
فكل مديح في سواك مضيّع * وكل رجاء في سواك يخيب
وكان راشد بن « 2 » مظفر قد قتل في حرب مرغم الصوفي فقام أخوه الفضل بن مظفر في مقامه وأخذ ثأرة ، وساد وجاد ، وانتشر ذكره في البلاد ، ولم يزل محمود الثناء إلى أن توفي ، ولم أقف على تاريخ وفاته رحمة اللّه عليه .
« [ 920 ] » أبو علي فنج بن ( دحرج ) الفارسي
قال الجندي : أصله من الأبناء .
هامش
( 1 ) عسيب : جبل معروف في تركيا ذكر في شعر امرؤ القيس :وإني مقيم ما أقام عسيبديوان بن حمير ، ص 3190 .
( 2 ) انظر ترجمته في باب الراء .
( [ 920 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 119 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 523 ، 524 .