تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1956

مساهمون:

ص١٩٥٦
ولما توفي دفن بالرباط ، فلا يصل أحد إليه بحاجة إلا قضيت . قال الجندي : ولقد كنت مرة بذي عقيب فوجدت الفقيه صالح بن محمد البريهي المقدم ذكره فسألت عن سبب قدومه ، فقيل لي : عليه دين ، وبلغه أن من زار تربة المقروضة ، وتوسل إلى اللّه تعالى بصاحبها أن يقضي اللّه دينه ويسر اللّه تعالى قضاءه . وبالجملة فكراماته أكثر من أن تحصى ، قال الجندي : وزرت قبره سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ، ولم أتحقق لوفاته تاريخا . وله ذرية في الرباط موجودون إلى الآن واللّه أعلم .

« [ 1096 ] » أبو عبد اللّه محمد عبد اللّه بن يزيد بن عبد الدار « 1 » القرشي

أحد أمراء الدولة العباسية ، بعثه السفاح أميرا على اليمن ، فقدم صنعاء في رجب من سنة ثلاث وثلاثين ومائة فأقام في صنعاء وبعث أخاه إلى عدن فساءت سيرة كل منهما ، وأحدث في صنعاء قبائح كثيرة منها أنه هم بإحراق المجذومين وأمر أن يجمع لهم الحطب ، وكان يقول لو كان فيهم خيرا ما أوقع اللّه بهم هذا الجذام فمرض أياما يسيره ثم مات قبل أن يحدث بهم شيئا . ومات أخوه الذي في عدن فيقال إنهما ماتا في يوم واحد ، فكتب أهل صنعاء إلى عدن يخبروا أخاه بموته ، وكتب أهل عدن إلى صنعاء ليخبروه بموت أخيه وسار الرسولان فالتقيا وتحادثا ، وخبر كل واحد منهما صاحبه بما معه من الخبر ، فأخذ كل واحد منهما كتب الآخر ثم قبل « 2 » كل منهما لكتاب صاحبه هذه رواية الجندي . وحكى الشريف في كتابه كنز الأخبار : أن الرسولين ماتا في موضع واحد ولم يعلم أحد منهما بشيء مما قدم به صاحبه .
هامش
( 1 ) وردت في السلوك للجندي ، 2 / 181 ، « عبد المدان » . ( [ 1096 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 1 / 181 . ( 2 ) وردت في السلوك ، 2 / 182 ، « ثم قفل » .